هذه الأشجار ببيوتها المتناثرة على قمّة وسفوح هضبة مستطيلة ، بأشكالها المتفاوتة الهندسات والعهود .
الاسم والآثار
أجمع الباحثون على أنّ اسم جعيتا ساميّ قديم :
GEITA
أي هدير الماء والضجيج والجلبة . ولا بدّ أن يكون هذا الاسم قد أطلق عليها نسبة إلى الجلبة التي يحدثها تدفّق المياه من مغارتها ، ذلك في العصور التي سكن فيها قدماء المردة أرض كسروان ، وبقي من تلك العهود بعض أشجار الزيتون القديمة القائمة بجوار كنيسة سيّدة النجاة . ومن آثار جعيتا محطّة صنع فيها إنسان ما قبل التاريخ صقل الظرّان تقع في مغارة بقرب مجرى النهر . كما عثر في أرضها على نواويس محفورة في الصخور بالقرب من عين قني ، ذلك عدا اللّوحات والنّقوش العظيمة القيمة التاريخيّة التي وجدت على ضفّتي مصبّ نهر الكلب حيث الامتداد الطبيعيّ لأرض جعيتا . ولقد أثبتت الأحداث التاريخيّة أنّ مجرى نهر الكلب ، عند مصبّه ، كان مسرح المعارك التي تعود إلى بداية الفتوحات . وإنّ الكهوف القريبة من الشاطئ كانت موضع اهتمام الإنسان البدائيّ عبر تاريخه ، وهكذا تكون جعيتا قد عرفت استمرارا حضاريّا تعود أولى حلقاته إلى عشرات الألوف من السنين ، وتمتدّ دون توقّف يذكر حتّى عصرنا الحاضر .
مغارة جعيتا
أهمّ ما تختصّ به جعيتا مغارتها الشّهيرة التي تعدّ من أبرز معالم لبنان السياحيّة الهامّة . وهي أكبر وأجمل مغارة مكتشفة في لبنان ، عجيبة المناظر من الدّاخل رائعة لما فيها من الترسّبات والإستحلابات الكلسيّة المتدليّة بشكل