شموع وأخرى مرتفعة من أرض المغارة ، وقاعات فسيحة وأعمدة يبلغ ارتفاعها أكثر من 30 مترا . أمّا طولها فيبلغ آلاف الأمتار ، وقد استطاع روّادها في المدّة الأخيرة أن يتوغلوا فيها انطلاقا من مدخلها السفليّ بواسطة المراكب مسافة خمسة كيلومترات . كما فتح لها مؤخّرا مدخل علويّ مرتفع عن الماء يمكن الدخول بواسطته سيرا على ممرّات من الإسمنت إلى مسافة أقلّ عمقا من مسافة المدخل السفليّ .
يردّد التقليد في القرية أنّ قدماء جعيتا قد عرفوا المغارة منذ القديم ، غير أنّ اكتشافها لم يتعدّ حدود القرية حتّى سنة 1836 ، حين كان صيّاد أميركيّ ، يدعى طومسون ، يمرّ بقرب نبع مياه جعيتا ، وقد دفعه الفضول إلى إطلاق عيار نارّيّ في فوهة المغارة ، فجعله صدى الطلق يقدّر أنّ هنالك ممرّا أو سردابا طويلا يغلّف مجرى المياه . وفي سنة 1873 ، بدأت مراحل اكتشاف المغارة إذ دخل إليها أربعة مهندسين من مكتب مياه بيروت بإدارة العالم بليس ، حتّى عمق حوالي 000 ، 1 متر . وفي سنة 1926 تقدّم البروفيسور ويست
WEST
ثلاثماية متر إضافيّة توقّف في نهايتها بسبب عدم توفّر المعدّات اللازمة للتوغّل أكثر ، وبسبب الإرهاق الخطر الذي أصابه . ثمّ في سنة 1927 تقدّمت بعثة فرنكو - أميركيّة إلى عمق 500 ، 1 متر متقدّمة على البرفيسور وست مئتي متر إضافيّة . ومن سنة 1947 إلى سنة 1954 ، توصّلت سلسلة من البعثات بإدارة الأساتذة غرّه وحنّاوي وكركبي إلى التوغّل حتّى عمق 200 ، 6 متر ، حيث يتدفّق جدول يمنع نهائيّا إمكانيّة التوغّل أكثر .
منذ العام 1958 ، والمفوّضيّة العامّة للسياحة ، ومن ثمّ وزارة السياحة ، تبذل قصارى الجهد في تعهّد المغارة وتسهيل الوصول إليها وتنظيم التجوّل في داخلها على زوارق مسطّحة تحت أضواء موزّعة بفنّ وترتيب تبرز ما