لمتذوّقيها ، وكان يجلس هو إذ ذاك في مجلس خاصّ به ويلتفّ حوله أسياد بيروت ولبنان وسيّداتهما ، وظلّت هذه الحديقة زاهية زاهرة على هذه الصورة حتّى مبارحة المتصرّف لبنان ، إذ وهبها لزوجة أحد أخصّ أصدقائه ، عبد الله باشا . ولا تزال الحديقة مشجّرة وفيها المقاعد والنوافير التي أنشئت في تلك المرحلة . وبمحاذاتها آثار عظيمة من جانبي الجسر الذي هدمه فيضان المياه ، فأقيمت بقربه عبّارة متواضعة عرفت " بالجسر الواطي " . ولمّا جرفت المياه قسما من العبّارة ، قامت الحكومة اللبنانية بإنشاء جسر جديد هناك . وتمّ تدمير الجسر الذي أعطى البلدة اسمها ، بهدف تنفيذ مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت ، والذي يمتدّ نحو 400 م . في اتّجاه المكلّس . كان عرض هذا الجسر يناهز الثلاثة أمتار ، وطوله يقارب الخمسين مترا ، بني من الرمل والحصى النهريّين ، انهار أوّلا سنة 1854 وسرقت حجارته . وفي 1954 هوى القسم الوسطيّ منه إثر فيضان نهر بيروت ، وبقيت منه ركيزتاه اليمنى واليسرى ، لكنّ إحدى هاتين الركيزتين هدمت لبناء جسر جديد يمتدّ من الحازميّة إلى المكلّس ، رغم القرار الصادر عن المجلس البلديّ بعدم التعرّض للجسر التاريخيّ . وعلى أثر مطالبة الأهالي ، وبلديّة الحازميّة ، واتّحاد بلديّات المتن بضرورة عدم المسّ بهذا الجسر ، دعم رئيس الجمهوريّة الياس الهراوي هذا المطلب ، فقام مجلس الإنماء والإعمار بإعادة النّظر في خرائط مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت ووعد بإعادة الركيزة إلى مكانها بعد الانتهاء من الأعمال ، بعدما تمّ ترقيم حجارتها .
عائلاتها
مسيحيّون : أبي راشد . غزال . العيناتي . قسطندي .