تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والكسّارات " كانت بالمرصاد لتحرّكات القاضي سعد ، وخصوصا بعدما رفضت وزارة الداخليّة تزويد المختارين المعيّنين من وزارة الشؤون البلديّة والقرويّة الأختام والمستندات اللازمة لهما في عملهما ، وكان على أصحاب الحقوق والقاضي مختار سعد أن يواجهوا مشكلة تضارب الصلاحيّات بين الوزارتين ، وكان القاضي أمام خيارين : إمّا أو يوقف العمل في الملفّ برمّته ، مع ما يترتّب على ذلك من خسائر تطاول المصلحتين العامّة والخاصّة ، وإمّا أن يرجع المختارين السابقين من السجن بعد أن يوقّعا كفالة تحظّر عليهما توقيع أيّ مستند عقاريّ من دون مراجعة . فاعتمد الخيار الثاني " حرصا على المصلحة العامّة ولحسن سير التحقيق . . . ثم تكليفهما ( أي المختارين ) بمرافقة لجان الأهل المولجة بمرافقة المسّاحين لأعمال التحديد والتحرير في البلدتين " كما ورد في قرار القاضي سعد في 12 شباط 1997 . ولكن ما أن حلّت مشكلة حتى برزت أخرى تتمثّل في عدم وجود خرائط للمشاعات المسلوبة . واجتمع سعد برئيس مصلحة الطوبوغرافيا في الجيش العميد أدونيس نعمة لطلب خرائط 5000 / 1 للمنطقة . ونظرا إلى فقدانها نصح العميد نعمة الإدارة بالاتصال بشركة " مآب
MAP
" التي تعنى بإعداد خرائط اعتمادا على صور جويّة ، وبعد الاجتماع مع رئيس مجلس إدارة الشركة توصّل القاضي سعد إلى إقناعه بالمساعدة ، وهكذا أمكن مسح تلك المنطقة من الجوّ ، وبدأ العمل في تخطيط مساحة كلّ عقار بواسطة فرق المسّاحين بالتعاون مع اللجنتين المكلّفتين ، وطلب من كلّ شخص يملك " حجّة " أو سندا الاتصال بمكتبه أو التوجّه إلى المكتب الذي استأجره بواسطة بلديّة عين دارة نفسها للمراجعة في هذه القضيّة ، وأنجزت الأعمال تقريبا في منطقة مشاعات عين دارة . لكنّ القاضي سعد فوجىء بالإحتجاجات تتعالى من بمهريه ، بعدما أرسلت وزارة الداخليّة استمارات البطاقة الإنتخابيّة إلى المختار المحظور عليه توقيع أوراق