تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة قرى ومدن لبنان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مطروح قرب كنيسة السيدة طمس الدهر كثيرا من حروفها فاستحالت قراءتها . وكتابة أخرى مشابهة على أعمدة مار ضوميط ، ورسم تمساح على حجر داخل في بناء كنيسة مار إسطفان الجديدة ، وصورة الشمس على حجر في حائط كنيسة السيدة . واعتبر أنّ أطلال قلعة الحصن تدلّ على أنّها من قصور العصور المتوسّطة ، بنيت على أنقاض أبنية فينيقيّة ورومانيّة . أمّا دير القدّيس ضوميط فهو أكبر المقامات الدينيّة في بشعلة ، وقد تداعى بفعل القدم ولم تبق منه الأيّام إلّا المعبد والممرّ والقبو بجانبه والسلّم الذي يربط بين المعبد والدير الذي يجمع طرازه بين الهندسة البيزنطيّة والبلديّة ، وفي جدرانه الباقية بعض الأعمدة الضخمة كالتي في جبيل والبترون ، إستعملها الذين رمّموا المعبد في القرون الوسطى . وتوجد على عمود منها إلى يمين الهيكل كتابة يونانيّة يتّخذ منها اسم اللّه . وربما كان هناك حصن أو هيكل يرتقي إلى صدر النصرانيّة تهدّم بفعل الحروب فرمّمه الرهبان في حقبة آمنة ، وبينما يرجّح داغر أنّ خراب هذا الدير وتشتّت رهبانه كان على أيّام حروب يوسف باشا سيفا مع الأمير فخر الدين سنة 1621 ، فإنّنا لا نوافقه هذا الرأي بل نفترض أنّ تدميره قد جرى في عهد المماليك عام 1305 كما هي الحال بالنسبة لسائر أديار البترون والشمال . أمّا الكتابة اليونانيّة التي على العمود في المعبد فقد ذكرها الأب هنري لامنس الذي افترض أنّها من الآثار التي كان يبحث عنها إرنست رينان الرحّالة الفرنسي فلم يعثر عليها كما ذكر في كتابه " بعثة فينيقيّة " . في هذا الوقت اعتبر مؤرّخو السريان أن كنيسة مار ضوميط هذه قد بنيت على أيدي السريان الذين كانوا ، بحسب رأيهم ، يسكنون بشعلة قبل الموارنة .