بشعلة سريانيّ معناه " راحة الكفّ " ، ذكر فريحة أنّ الباء في أوّل الاسم مقطوعة من
BET
أي مكان ومحلّة ، والجزء الثاني يحتمل أن يكون إمّا من جذر
ALA
السامي على وزن شفعل الذي كثيرا ما يظهر في أسماء الأماكن اللبنانيّة ، فيكون اللفظ
SBA LI
الذي يعني رفع وعظّم ومجّد ، أو أن يكون من ثعل الذي يفيد العمق والتقعّر والقاع ، كما يعني " ثعلب " ، وعليه ، يكون الاسم بحسب فريحة ، أو المكان المستعلي المجيد الرفيع ، أو المكان المنخفض المتقعّر أي القاع ، أو بيت الثعالب ، وخلص فريحة إلى القول بأنّه يخال أنّ أهل بشعلة يفضّلون المعنى الأوّل . غير أنّ رياض حنين أورد عن التقليد أنّ البلدة منسوبة إلى شعلة النار التي كانت توقد فيها إبذانا بتقديم الضحايا للألهة قديما ، أو إعلانا لخبر ما بهدف إبصاله إلى مكان آخر إذ كانت النار في سالف الأيّام بمثابة شيفرة ذلك الزمان .
كلّ ما في بشعلة يؤكّد على قدمها وعراقتها ، وخاصّة ما تضمّه أرضها من مجموعة فريدة من أشجار زيتون ، عمرها ألآف الأعوام ، قطر أضخمها 28 مترا . هذا مع لفت النظر إلى أنّ هذه الأشجار تقع على ارتفاع 150 ، 1 م عن سطح البحر ، فتكون أعلى منطقة لبنانيّة تحتضن أشجار الزيتون المعمّرة رغم مناخها البارد .
ومن الآثار القديمة في بشعلة بقايا قلعة الحصن الواقعة إلى الشمال الشرقي من البلدة على مسافة قريبة منها ، وهي تلّة صخريّة أشبه بحصن طبيعي تظهر من بعيد كأنّها السارية . وعلى مقربة منها دير مار يعقوب الحصن للرهبان اللبنانيّين . وليس لهذا الحصن ممرّ إلّا من جهة بشعلة ، وهي الجهة التي عني القدماء بتحصينها بحيث لا يقوى العدو على فتحها إلّا من هناك . ولعلّ آثارها الحاضرة هي أطلال صرح بني في القرون الوسطى على