والرؤساء ورجال العشيرة يعرفون انتسابهم ، والمختلطون يعرفون أصلهم والأسباب التي دعت إلى الكتمان قد تزول بزوال أثره .
وتهمنا الإشارة هنا إلى أن الأفخاذ والبطون أو العمائر أو العشائر والقبائل أو الإمارات مما يجب الاحتفاظ بمصطلحاتها . ولا معنى لتبديل هذه ولا فائدة في ذلك . و ( الحمولة ) تطلق على بيت الرئاسة ، أو البيت ذي المكانة كأن يقال فلان من حمولة طيبة أي فخذ غير مطعون به . أو من بيت الرئاسة . إلا أننا نرى في بعض المواطن إطلاقه على ما تكوّن من بطن أي عدة أفخاذ . وهذا قليل .
ولا فائدة لنا في تغيير المصطلح أو تبديله . وأصل ( البيت ) وتكوّنه وتولد الأفخاذ منه ، ثم ( الفرع الأعلى ) أو ( الفرق ) أو البطون ، و ( العشائر ) ، و ( القبائل ) من الأمور المشهودة . وتتعاظم ( العشائر ) حتى تتكون منها ( الإمارة ) . وهذا جاء على اطراد . وقد يسمى ب ( البيت ) ، ويتقدمه ( البو ) أو ( آلبو ) . وربما لازمه هذا ولو كان تولد منه فروع تالية . . .
ومر بنا مصطلح القحطانيين . وفي هذا مصطلح العدنانيين . والتفاوت يسير ، ويفهم مما عرف من تفرعات . . .
3 - المجتمع الريفي
من ظواهر المجتمع الريفي حروبه وسياسته وسائر أحواله . فإنه يدقق من نواح عديدة من تلك الظواهر وغيرها . ويتناول العقيدة ، والأفراح ، والأحزان ، وعرف العشائر وهكذا الأموال والممتلكات والمساكن وسائر ما يرتبط بعيشته وحياته وأسرته . . . ودامت العلاقة بهذه غير منفكة عنها ولا عن الأرضين أو الغرس . . . ومثل ذلك القنص والصيد ، والثقافة . . .
ولا تختلف هذه عما في البدواة وما في العشائر الزبيدية والقحطانية إلا في الكم وبعض الكيف وللمواطن علاقة في التكييف والتبديل . فإذا كانت سكنى البادية مقصورة على الخيام ، فإن الأكواخ ، والصرائف والجبايش لا