الرؤساء وعشائرهم في تقليل المعهود ، أو النزاع في الأراضي . ولا تزال المناهج مضطربة . وتعد من المشاكل البارزة للعيان . وإذا كانت الرئاسة شعرت بتبدل الحالة فقد حاولت الاستئثار بالأرضين تعويضا لما فقدت ، أو أن يقلل معهودها فيه . وهذا تابع لقدرة السلطة وضعفها . فأرادت أن تعوض ما فقدت من الرئاسة أو شعرت به من زوالها ، فاغتنمت الفرصة .
والعشيرة تعتقد أن الأراضي ملكها ولم تكن ملك الرؤساء . ويؤيدها تاريخ كل عشيرة أو تاريخ العشائر بوجه عام . وكذا الاستثمار المشهود بانتفاع الفلاحين .
والمطلوب حل المشكلة بالوجه الصحيح وبلا ضرر ولا ضرار .
فالعلاقة معروفة للجانبين معا . والاعتدال في الحل ضروري . وقد سبق أن ذكرت ذلك في المجلد السابق . وخير طريقة تحديد المعهود بلا إجحاف بجانب .
وجل أملنا أن تعرف الأوضاع القديمة بصفحاتها ، ويستفاد من الحوادث السابقة ، وينظر في وجوه الحل ، ويتبصر في الأمر . وكل غلطة تتوالى أخطارها . والأصل إدراك الحالة ، واستخلاص ما هو الجدير بالأخذ .
ومن ثم تظهر القدرة في إدارة العشائر ، وتتبين السياسة الحكيمة .
وأمر آخر من مشاكلنا السياسية هو أن الوحدات الإدارية لا تمثل المجموع العشائري وإنما نرى المهمة فيه أن تفكك الوحدة العشائرية لأسباب قد زالت اليوم فمن اللازم إيجاد الوحدة الحقة ، وتوجهها نحو التعاون ، فقد زال الخوف من ثورة العشائر أو تشويش أمرها . . . فلم يبق محل لمراعاة التفكك . والمهم إعادة التعاون بتوجيهه للصلاح . فهو الطريق الاجتماعي . ومن أهم ما هنالك التعاون الثقافي والاقتصادي . والتلازم لا ينكر . ومن ثم النظر في التشكيلات الإدارية . والإصلاح القليل يوجه نحو الفلاح . والتقسيمات الإدارية للوحدات كان مبناها التخوف من وحدة
موسوعة عشائر العراق — صفحة 326
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٢٦