ثار الحبيب وطبك البيب بسياح * وكشفت عن نابي الردايف ثيابه
غطيت بالثوب الحمر زين الملاح * لمّا « 1 » شعاع الصبح بيّن سرابه
كالت تنكل هذا الصبح باح * ووداعتك عرضنا ، والحزابه « 2 »
كلت ماني ولد عفن على السر بياح * اللي ليا كفّى رفيجه حجابه « 3 »
وأراد أن يبعد المرمى ، ويزيل الشبهة فقال :
علمي بهم بغنيم يوم المطر طاح * واليوم مدري وين ربي دوابه « 4 »
مدري مع اللي سندوا يم السياح * والا وياللي فيضوا يم طابه « 5 »
وهكذا يقول آخر :
يضحك لي بحجاج العين كله رضى لي * مخفى كلامه ، خايف من دناياه
والعارض المنكاد من دون خلي * والوشم وسدير مع جملة كراياه
ما ياصل المجمول كود فاطرلي * متكمت المرباع والصيف ترعاه
يريد ان عشيقته تضحك له بحجاج عينها ، ولم تطق أن تظهر نفسها ، ولا تبدي كلامها خوفا من أقاربها الأدنين . . ولما رأى أن قد أوجسوا منه ، وشعروا أنه وهو لا يستطيع الوصول إليها ، فشوش الغرض ، وغير القصد ، وأعلن حبه كما يريد وأبلغها ذلك . . ! !
ولابن رشيد :
يحمود انا عارضي شابي * وطرد الهوى جزت انامنّه
كود وضّاح الأنياب * هذاك مني وانا منّه
الزين لو هو ورا الباب * لزم عيوني يراعنّه
هامش
( 1 ) لما ان .
( 2 ) احزب على نفسك ، تأهب .
( 3 ) اللي - الذي ، اليا - إذا .
( 4 ) دوا به - رمى به .
( 5 ) ويا - مع ، يم - عند .