وأعدم كل من كان يولد العصيان ويستغل كل فرصة لإيقاع التشويش وهم الذين قاموا بهذا الأمر ساقوا إليه من رؤسائهم وهم محي آغا ، وعبد الوهاب ، ومهدي النقشبندي ، وحاجي أمين علوش ، وصالح المهدي ، وحاجي علي ، وشيخ حسين وملا إبراهيم ، ومختار محلة جبران محمد الحاج سعيد ، وستة أشخاص آخرين كانوا نهبوا النقود ، وبلغوا سبعة عشر شخصا ، قتلوا صلبا في هذا اليوم والتأديبات مستمرة . العشائر المجاورة مطيعة وهادئة . في 20 تشرين الثاني سنة 1916 م ( 23 المحرم سنة 1335 ه ) بتوقيع قائد الفيلق السادس ( خليل ) « 1 » .
ثم إن الحكومة سحبت عاكف بك وبعثت عبد المجيد بك القائممقام وهذا طيب خاطر الأهلين ، ورأف بهم ، وأرسلت هيئة تحقيقية لبيان سبب ما جرى لإخماد نيران العداء . فكان المرحوم عبد المجيد بك خير مرهم لتسكين الحالة . وكان في شعبة التجنيد وإدارة المستشفى في الكاظمية ، وهو من الأخيار . ووالد المرحومين رشدي وكمال .
حادث ضياع بغداد
نحن في هذه الحالة يهمنا أن ندون واقعة بغداد أو بالتعبير الأولى يجب أن نستعرض وقائع العراق بعد حادث ( سلمان باك ) المشهور حتى احتلال بغداد من الإنكليز ، وحينئذ خلص العراق تقريبا لهم ولم يبق إلا تصفية ما هنالك .
كان حادث سلمان باك ولّد في النفوس أملا ، وتيقّن الناس أن الإنكليز غلبوا ، وأصابتهم الضربة القوية فلا يستطيعون العودة مرة أخرى . . ومن أيام محاصرة الكوت حدثت وقائع تخليصية لمرات عديدة ، فلم تفلح الدولة الإنكليزية في هجومها ، لا سيما أن الجيش
هامش
( 1 ) مجموعة الأستاذ محمد درويش .