تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
التركي اتخذ خطة الدفاع ، فسببت هذه الهجومات المتوالية ضائعات كبيرة على الإنكليز حتى انقطع الأمل . . وأعقب ذلك الاستيلاء على ( الكوت ) بتاريخ 19 نيسان سنة 1916 م وأخذها من الإنكليز ووقوع أسرى كثيرين بيد العثمانيين بينهم الجنرال تاونسند ، وهم نحو 13 ألف أسير ووردوا بغداد ، وشاهدهم الناس عيانا فقوي الرجاء أكثر ، وزاد الأمل . ولكن الوقائع التالية أودت بالجيش التركي ، فقد جاء الإنكليز بقوة أكبر ، وضربوا ( شيخ سعد ) ضربة قوية فلّت منه ودمرت حصانته ، وهكذا مضت بوقائع تالية ، ومتوالية بلا انقطاع وجرت حروب في أنحاء ( سلمان باك ) للمرة الثانية ، ورافقت هذه الحروب رياح قوية مع غبار كاد المرء لا يرى فيه راحته فساعد هذا الريح الشرقي الزعزع ، وانتهت ب ( واقعة بغداد ) ، وحادث سقوطها على يد الإنكليز ، في 11 آذار سنة 1917 م ( 17 جمادى الأولى سنة 1335 ه ) الساعة 12 أذانية . ويهمنا أن نقول إن التدابير كانت ناقصة ، بل إن القيادة قصرت في تفريق قسم كبير من الجيش المرابط وإرساله إلى إيران ، ولم تراع القوات الاحتياطية وكأنها بالاستيلاء على القوى المحاصرة في الكوت أمنت الأخطار ومن ثم داهم الخطر ، فصال الإنكليز صولة عظيمة ، فاكتسحوا الكوت ، ومنه مضوا إلى سلمان باك فبغداد . ومن الكتب المعول عليها في توضيح هذا الحادث ، والحوادث الأخرى من أوائل الحرب وحرب الفلاحية والكوت ، وسلمان باك ، وبغداد غير ما ذكر : 1 - ( بغداد وصوك حادثة ضياعي ) . تأليف محمد أمين بك المقدم الركن ، ومدير شعبة الاستخبارات في الفيلق السادس للعراق . طبع باستنبول في المطبعة العسكرية سنة 1338 - 1341 كتب باللغة التركية .