التشييع معاون الوالي وقائد الفيلق وأمراء عسكريون وملكيون ، فكان مهيبا فاشترك فيه الأهلون « 1 » . .
وهذا الرجل من أفاضل الرجال ، وهو المعروف ب ( محمد باشا الداغستاني ) اشتهر بحروبه ، وحسن قيادته ، وعهدت إليه مرات عديدة وكالة ولاية بغداد وفي كل أعماله موضع الحفاوة والاحترام ، ويحبّه الأهلون حبّا جما ، فأحدث ضياعه ألما على الأهلين . . ورثاه الأستاذ عبد الوهاب النائب « 2 » . والأستاذ جميل صدقي الزهاوي وغيرهما .
حوادث سنة 1335 ه - 1916 م
ساءت حالة الأهلين وبلغ بهم الضيق والجهد حدهما ، وكانوا يعانون الأمرين من جراء النقود والتعامل بالأوراق النقدية وهدّدوا بلزوم تقديم الذهب إلى رئيس لوازم الفيلق ، ومن وجد عنده هدمت داره .
ومنع التعامل بالنقود المعدنية ، وأمروا بتداول الأوراق النقدية ، وأنها لا تفترق عن الذهب ونشرت من الأوراق النقدية الترتيب الرابع . . وهدد المخالف تهديدا مرا ، وتوالت الأوامر . .
وأعلن أيضا للأهلين بأنه من كانت أماكنه مواطن حرب فلا يسوغ له أن يذهب من محل إلى آخر بلا رخصة . وجمعت تبرعات ممن كان يؤمل أنه يستطيع أداءها بوجه . .
وعلى كل حال كانت أيام بغداد بلغت منتهاها من الضيق والجور لضرورة الحرب وصعوبة تسيير الأمور .
كان معاون الوالي سعاد بك ، فتعين وكيلا لولاية ( بتليس ) ، وصار
هامش
( 1 ) صدى الإسلام عدد 197 في 8 منه .
( 2 ) ترجمته بقلم سليمان نظيف بك : ( بطاريه ايله اتش ) ص 46 ومجموعة النائب المخطوطة في خزانتي .