تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
العثماني ، وكان محل إقامته في قصر عبد القادر الخضيري الكائن على دجلة قرب الدباغخانة وبيته ملاصق لبيت الوالي » ا ه « 1 » . وعرف بين العرب بالسفاح بسبب قتل كثيرين في الشام . وانتسب لجمعية الاتحاد والترقي فنال متصرفيات وولايات عديدة حتى صار وزير البحرية ، فذهب إلى سورية قائد جبهة ، فهاجم قناة السويس فلم يوفق كما أنه لم ينجح في إدارته ، سخط عليه القوم . فعاد إلى وزارة البحرية . وبعد متاركة ( موندروس ) تغيب عن استنبول ، وقضى مدة في أوروبا ، ثم سافر إلى الأفغان لأجل تنظيم الجيش ، وبعد ذلك عاد إلى برلين ليرى أسرته ويقضي بعض الأشغال وفي أثناء عودته إلى الأفغان ظفر به الأرمن في تفليس واغتالوه مع ولديه . وكان من متخرجي المدرسة الحربية ، ومن أهل الذكاء ، وفعالا جوالا ومستعدا « 2 » . صدرت الإرادة في 12 آب سنة 1328 رومية بتعيين محمد زكي باشا مشير الفيلق الرابع بولاية بغداد . ووردها في 3 ذي الحجة سنة 1330 ه يوم الثلاثاء ( 12 تشرين الثاني سنة 1912 م ) ، وكان معاون الوالي آنئذ عمر لطفي بك وكيلا للوالي . وفي 5 ذي الحجة قرىء الفرمان باحتفال على المعتاد . وهذه ترجمته : « الدستور المكرم ، والمشير المفخم ، نظام العالم ، مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب ، متمم مهام الأنام بالرأي الصائب ، ممهّد بنيان الدولة والإقبال ، مشيد أركان السعادة والإجلال ، المحفوف بصنوف
هامش
( 1 ) بيت الوالي هو قصر عبد الجبار جلبي الخضيري وأجره شقيقه ووكيله عبد القادر باشا الخضيري وهو اليوم ( وزارة الشؤون الاجتماعية ) وقصر مدير البانق ( وزارة الزراعة ) في الباب الشرقي . يعود أيضا إلى عبد الجبار جلبي . وبعد احتلال بغداد اشترى الجيش البريطاني القصرين ثم انتقلت ملكيتهما للدولة العراقية حسب المعاهدة . ( 2 ) ( ملى نوسال ) سنة 1923 م ص 315 .