تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عواطف الملك الأعلى ، أحد مشيري سلطنتي السنية العظام ، مشير فيلقي الهمايوني الرابع سابقا زكي باشا الذي وجهت لعهدة استئهاله ولاية بغداد مع مفتشية فيلقي الرابع أدام اللّه تعالى إجلاله . ليكن معلوما لمن يصل إليه توقيعي الرفيع الهمايوني أن ولاية بغداد تحصل على الترقي والعمران بنسبة قابليتها واستعدادها وتتوافر لها التجارة والثراء ، ويكون صنوف الأهلين فيها متساوين في مظهر العدل وينالون الرأفة ، والرفاه والسعادة فيما إذا كان قد أودع أمرهم إلى وال صاحب دراية وأهلية ، وصاحب تجربة . وأنت أيها الباشا المشار إليك والمتصف بكمال الحمية والروية ، والواقف على أصول الإدارة ، ومن المشيرين العظام لسلطنتي السنية . فاقتضى توديع الولاية والمفتشية ليد اقتدارك بناء على الاستيذان الواقع ، فأصدرت إرادتي السنية الملوكية كما سنحت في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك لسنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ، وبمنه تعالى وحين وصولك أن تسحب الموظفين الذين في ولاية بغداد ممن لا تراهم حائزين للأوصاف المطلوبة عدا الشرعية والعدلية فإنهم مستثنون من ذلك ، وأن تقيم في محلاتهم من يليق مستعجلا وتبعا للأصول ، وأن تخبر المراجع ( الدوائر ) المختصة بذلك . وأما التدابير الإصلاحية والعمرانية التي يجب التوسل بها لتكون مشتركة في ولايتي بغداد والبصرة فعند مسيس الحاجة تدعو والي البصرة إلى بغداد وتتذاكر معه ، وتوحّد الفكرة والحركة فيقرر فيما بينكما المواد المطلوبة ، وبسرعة يعمل بها في الولايتين معا ، وأن تشتري الوسائط النهرية من جانبك ، وكذا التجهيزات وسائر الأمور حسبما يقع من طلب وتوسل ، وأن ينسق أمر الجندرمة ويجري إصلاحه في بغداد والبصرة ، وأن تكون هيئات التفتيش مرتبطة رأسا بمقام الولاية ، وهكذا إدارتها ، وكافة أمور قيادة كردوس الجندرمة ومصالحه ، فإن كافة ذلك والتفتيش العمومي تنحصر مخابراتها بالولاية وبواسطتها ، وكذا أمور تنسيق الجندرمة وما يتعلق بذلك من خصوصات