تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الاحتفال ، وكان عدد المهندسين الموجودين أربعين من أمم مختلفة وأغلبهم من ألمانيا . وهذه السكة دعت إلى النزاع الاقتصادي ، والرقابة الألمانية - الإنكليزية ، وكذا الفرنسية ، ودونت آثار عديدة عن هذه الرقابة والزحام وأدت إلى الحرب العظمى بل هي من أهم العوامل ، وكتب أحد الإفرنسيين كتابا عنوانه ( سكة حديد بغداد ) ، وما هنالك من عوامل . . وهكذا توالت المؤلفات وفيها ما يعين الحالة ويدعو إلى الخصام ، ولا محل للإطالة في بحثها ، وكفى أن نقول : إن الرقابة الدولية كبيرة ، والنفسيات متطلعة . والمعاهدات والاتفاقيات عينت ما هنالك من آمال . وربما تجاوزت حدود الرقابة إلى تكوين خطر « 1 » .

دار سبيل :

من مؤسسات شوكت بك دفتري بغداد سابقا 1371 ه - 1854 م ، ثم صار باشا ، أنه شيّد سنة 1272 ه - 1855 م سبيلا في محلة الميدان بناه من المرمر ، ثم توالت النكبات فخرب كما خربت أبنية ذلك الحي ، فلما جاء إلى بغداد حفيده قدرت بك مدير الأمور الأجنبية ابن عصمت باشا ورأى ما حل بذلك البناء عزم على تعميره ، فطلب إلى المهندس الفرنسي ( الموسيو غودا ) أن يخطط رسمه على هيئة بديعة فلبى طلبه وتم هذا البناء ووزع الماء الزلال على العطاشى ، وقد بلغ مصرفه 108 ليرات ، وللبناء واجهتان على إحداهما أبيات عربية وعلى الأخرى أبيات فارسية وتركية وكلها مكتوبة على الآجر المطلي المعروف ب ( الكاشي ) ، ويحيط بالكتابة أشجار خضراء ، وأغصان غضّة ، ونقوش عربية ، وأثمار
هامش
( 1 ) لغة العرب ج 2 ص 117 و ( آشيان ) ج 2 ص 304 وسكة بغداد تأليف ( بول ايمبر ) وترجمة حسن فرهاد والمعلم آنزه ل .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 265 | عباس العزاوي المحامي