تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وهذا القائد الفاضل لم يزل يكرر بأنه رجل عسكري ، رجل حرب وضرب لا رجل كتابة وقلم ، ولكنه والحق يقال أن الأمور مرت في أيامه مرورا حسنا ، فجرى الأمر على طبيعته .

الوالي محمد شوكت باشا

جرى استقبال والي بغداد الفريق محمد شوكت باشا « 1 » ووكيل قائد الفيلق ، بالوجه المعتاد نهار الاثنين 22 رجب سنة 1327 ه . وصدرت الإرادة السنية بنصبه واليا في 6 جمادى الآخرة سنة 1327 ه ، وفي 25 رجب قرىء فرمانه بحفاوة لائقة ، ولكن هذا الوالي لم يراع ما كان يراعيه أسلافه من إلقاء خطاب يعين نهجه كتفسير لمنطويات الفرمان ، فصرت ذلك إلى أنه يحاول أن يقوم بأعمال ، فلم يأبه إلى الأقوال ، فتوسم القوم خيرا . ولم يؤولوها بالعجز . كان فريق المدفعية للفيلق الثالث وشاءت الأقدار أن لا يعين لمنصب الولاية في بغداد إلا العسكريون ، وما ذلك إلا لأن الغرض تسكين القلاقل ، والفتن ، وليس هناك غرض إصلاح مدني . يطبلون ويزمرون بخبر تعيينهم ، وحركاتهم وسكناتهم ، وأنهم في يوم كذا وصلوا المحل الفلاني ، واستقبلوا من مكان كذا ، وهكذا تتوارد المعلومات عنهم حتى يصلوا إلى بغداد . ووالينا هذا جاء من الطريق النهري إلى الفلوجة ، واختار أن يأتي ليلا ، ويصبح بغداد لئلا يصيب المستقبلين عناء ، والوقت تموز ، فعدّ مأثرة له .

نص الفرمان :

« أمير الأمراء الكرام ، كبير الكبراء الفخام ، ذو القدر والاحترام ،
هامش
( 1 ) يعرف ب ( شوكت باشا ) . وورد اسمه مرة محمود شوكت باشا وليس بصواب .