تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
8 - تفويض الأرضين للزراع . وهذه أول خطوة لقانون التسوية . 9 - إنشاء رصيف ( مسناة ) خارج البلد لتحويل المضخات إليها . هذا . وسياسة الدولة مصروفة إلى أن لا تبقي الوالي إلا بضعة أشهر بحيث لا ينسى مشاق السفر ، ولا يتمكن من معرفة الأهلين واحتياجاتهم ، ودرس أخلاق الشعب العامة وميوله . فتحوله عندما يتبصر بالأمور ، ويحاول المباشرة بالعمل ، وكانت الإدارة المستمرة على هذه الحالة أن يهدم الوالي الجديد ما بناه سلفه ، ويتحرك بعكس نهجه . وشأنها في الولاة لا يختلف عن أمر القضاة إلا أن هؤلاء أطول مدة . أودع الوالي أعمال الولاية بالوكالة إلى الفريق الأول محمد فاضل باشا الداغستاني نهار السبت 23 ربيع الآخر سنة 1327 ه ، وكان هذا الفريق أمير لواء الخيالة إلى سنة 1320 رومية ثم نال منصب فريق وأرسل قائدا إلى ( لاهيجان وبسوه ) وبقي ثلاث سنوات ومكافأة لخدماته نصب وكيلا عن المشير في قيادة جيش العراق . ثم إن الوالي السابق توجه في ذلك اليوم إلى كربلاء للزيارة وعاد يوم الاثنين في 25 منه ، وسافر إلى استنبول يوم الخميس 29 ربيع الآخر وذهب معه مكتوبي الولاية إبراهيم فهيم بك ، والأستاذ حمدي بك بابان ، ومراد بك آل سليمان فائق صاحب امتياز جريدة بغداد « 1 » . وهو أخو فخامة الأستاذ حكمت سليمان . ومن هنا نعلم أن الولاة كانوا يتحركون بمشيئة المركز ، ولا تهمهم المعرفة والتعرف بالأهلين ، ولم يقم هذا الوالي بعمل يذكر ، أو فائدة تعود للقطر ، وكان يدوّن مذكرات عما في الجرائد ، ويتعقب ما فيها ويحقق صحة ذلك ، ويسترشد بما هو الصواب . ولكن مع الأسف لم
هامش
( 1 ) الزوراء عدد 2210 والرقيب عدد 18 .