قريب العهد ، ولم يدرس الحالة خصوصا أنه قضى أمدا في الهندسة ، فلا يصلح أن يكون في يوم واحد واليا . والفتن قائمة ، والجيش لم يجد راحة . وكان سأله الحاج عبد المهدي الحافظ بصفته مبعوثا عن كربلاء عن أعماله ، فاعتذر له بكثرة الأشغال والتحارير ، وأنه عمل ما لا يمكن القيام بأكثر منه ، وأنه كتب إلى استنبول أن يفتح ببغداد مكتب ملكي ، وآخر زراعي وأن يرسل مأمور زراعة ، وأن يعطى له الإذن بصرف ما ينوف على 1800 ليرة لإصلاح الطريق بين بغداد وحلب ، وأن يؤلف ضابطة للأمن ، وبيّن له أنه سائر نحو الإصلاح . ولم يبال بالفتن ، ولا التفت إلى ما حوله . وعلى كل حال بقي مغلول اليدين لا يدري ما يفعل ، وينتظر ورود الوالي الجديد .
أما الشعب العراقي فإنه لا يريد إلا أن يقوم الوالي بتقويم المعوجّ ، وإصلاح الفاسد وأن يؤمن المخاوف ، ويحقن الدماء في عموم الأنحاء ، فيسلم القوم من عصيان القبائل حيث تعذر تأديبهم ، وتجرأوا على أعمال لا يصح السكوت عليها ، ووقائع الدليم ، وآل أزيرج ، والمنتفق بصورة عامة . . . شاهدة بذلك .
وهنا الهمس والكلام بخفاء وجهر في الاعتراض على تعيين وال لا يفهم اللغة العربية ، ولا يتمكن من الاتصال بالأهلين مباشرة واستماع شكاواهم . كما أنه يدعي الوالي أنه يقوم بعمل ولا يشاهدون له أثرا ، ولا ممن جاء بعده لإكماله . الأمر الذي أطلق الألسن في المطالبة بالإصلاح .
وكانت آمال الوالي شوكت باشا :
1 - إصلاح المعارف . ولكن المعلمين مضت عليهم خمسة أشهر ولم يستوفوا رواتبهم .
2 - الطرق . لم يرد له الإذن للقيام بالعمل .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 220
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٢٠