أمين المفتي ببغداد . وفي اليوم الثالث عزل تفكجي باشي الحاج أحمد آغا « 1 » وجعل بدله الحاج علي آغا أحد أتباعه . كان قادما معه من استنبول .
وكان هذا الوالي يحمل رتبة ( مشير ) في الدولة العثمانية « 2 » .
وللسيد شهاب الدين الموصلي في وزارته قصيدة .
جاء في تاريخ جودت باشا أنه نال منصب المشيرية للمدفعية العامرة ، وتقلّب في مناصب أخرى عديدة منها أنه قلد منصب ( سرعسكر ) ومنه نقل إلى ولاية بغداد بانضمام مشيرية العراق والحجاز في 24 من شهر ربيع الأول سنة 1278 ه وفي سنة 1281 ه منح الوسام المرصع ، وألحقت ببغداد شهرزور والموصل والبصرة . تولى أمورها العسكرية والمالية بالاستقلال . وفي سنة 1284 نال للمرة الثانية منصب ( سر عسكر ) .
وهكذا تقلّد مناصب عديدة ، وعمّر طويلا . وفي كل مهماته ومناصبه راعى الاستقامة والعفة إلا أنه كان ممسكا ، مشتهرا بالبخل ، ومما جمعه من رواتبه وتراكم لديه تكونت ثروة طائلة ، ويعد من مثري العصر . . وهو من أهل الوقوف والعلم بالأمور لكنه يتصلّب في رأيه ، ولا يلين لآراء الآخرين . وكان في بداية أمره يعد من المتفرنجين إلا أنه مال مؤخرا إلى مشايخ الخلوتية . وسلك طريقتها ، فالتزم طريق الزهد والصلاح . . وواظب على الصلوات المفروضة « 3 » . والخلوتية لا تكتفي
هامش
( 1 ) الحاج أحمد آغا . هذا هو المعروف ب ( الآغا ) وهو الذي تنقل حكايات في ظلمه وعسفه . وكان مملوك ( أحمد آغا ) والد الحاج حسن بك الكوله مند ( والد كامل وكمال ومدحت ) .
( 2 ) نجيب شيحة .
( 3 ) تاريخ جودت باشا ج 12 ص 194 .