وفي شهر رمضان المبارك قدم من الدولة العليا عطا بك الملقب بالكاشف على المحاسبة مع الكهية المعزول وإثبات الرشاوى ، وصار القرار يخرجونه بعد العيد من الحبس لأنه محبوس في أودته ( غرفته ) التي كان يتعاطى بها الحكومة ، وعليه حرس اثنان نظام ، يخرجونه على إثبات الرشاوى وغيرها وبقي محبوسا ثمانية أشهر ، ثم أطلق » اه « 1 » .
وفي سجل عثماني أنه أي مصطفى نوري باشا ابن حسن آغا المقيم في قنديللي . . مات أبواه وهو صغير ، فرعاه زوج جدته جعفر آغا ، وكان حارسا قصر كوكصو . . وفي سنة 1228 ه استخدم في البلاط الداخلي ، ثم دخل دائرة الخزينة السلطانية ، فنشأ هناك . . حتى أنه في ذي الحجة سنة 1238 ه صار كاتب السر ، ثم ولي ولايات عديدة ومناصب ، وفي أوائل سنة 1276 ه صار واليا ببغداد ، ومشيرا لفيلقها .
وفي أوائل سنة 1277 ه عزل ، ودخل في الأعيان الكرام ، وتوفي في أوائل سنة 1296 ه ، وكان شيخ الوزراء ، ومستقيما « 2 » . .
وفي تاريخ عطاء أنه بعد انفصاله من بغداد التزم التقاعد ، وقال إنه متق ، صادق ومستقيم ، وهو من الأخيار في دينه ، ومخلص لدولته « 3 » . .
ومن هذا يفهم أن ما اتّهم به غير صحيح ، وأن ذلك كان من الوالي اللاحق . فبعثت الدولة بعض رجالها من حقق فكشف عن براءته .
هامش
( 1 ) التاريخ المجهول .
( 2 ) سجل عثماني ج 4 ص 483 .
( 3 ) تاريخ عطاء ص 2 - 4 - وأسهب في ترجمته .