يأخذه للجندية ويرسله إلى البصرة ومن هناك كانوا يذهبون إلى اليمن .
وقلّما كان يعود منهم أحد . وكان هذا الوالي من ثاني يوم ولايته بدأ يعاقب من يوقع جريمة بأخذه للجندية ويرسله إلى القلعة ويجعله في عداد العساكر النظامية « 1 » .
المنتفق :
تلقى الوالي مراسيم الطاعة من الشيخ صالح شيخ مشايخ المنتفق بقبول والكلام له ما يتبعه ، وقد مرت حوادث المنتفق ، ولم يروا هدوءا في كل أيامهم ، والمشادة غير منقطعة من الاثنين إذا قويت المنتفق ثارت ، وإذا شعرت الدولة بقدرة نهضت لاكتساح المنتفق ، والحرب بينهما سجال . والأمل مصروف إلى لزوم القضاء على هذه الإمارة .
والتشويش مطلوب لتسهيل هذه المهمة . . .
سفر الوالي إلى البصرة :
« في يوم السبت 16 شعبان سنة 1278 ه طلع نامق باشا من بغداد في مركب الدخان إلى البصرة ومعه منيب باشا والي البصرة الذي كان واليا على البصرة أيام السلطان عبد المجيد ، وعلى تعمير أنهر العراق أجمع في أمور الزراعة . وفي يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع أنزلوا في مركب الدخان الصغير مائة وعشرة أنفس من الرجال أهل الجنايات ، حرامية وقاتلين أنفسا نفيا إلى البصرة مع المحافظة وفي أيديهم الكلبچات « 2 » بناء يشغلونهم في الأعمال الشاقة في البصرة ، وذلك بأمر
هامش
( 1 ) التاريخ المجهول .
( 2 ) الكلبجة . لفظة تركية مستعملة عندنا إلى آخر العهد التركي وهي قيود من خشب تضرب بمسامير فتغل بها الأيدي . وقد شاهدناها تكرارا ومرارا في أيدي الجند الهاربين .