حوادث سنة 1277 ه - 1860 م
ولاية أحمد توفيق باشا
أخبر البرق من الموصل بعزل الوالي السابق مصطفى نوري باشا ، ونصب أحمد توفيق باشا . بدأ يعزل وينصب في القائممقامين والموظفين . . وفي 22 شعبان سنة 1277 ه ورد الفرمان بالبريد وقرئ علنا في السراي يوم الاثنين بحضور أرباب الحكومة والوجوه حتى المختارين « 1 » . وهذا الوالي كما جاء في مرآة الزوراء ألغى المصاريف السفرية وكانت تبلغ نحو ألفي كيس . . وأنقذ المالية من الإسراف .
وللأستاذ عبد الباقي العمري أبيات في نصبه وأخرى في عزله .
وجاء في مرآة الزوراء :
« إن الولاة الذين كانت ترسلهم الدولة لا يعلمون عن العراق ، ولا يجدون من الزمن ما يبصرهم به . بل قد يكونون في حاجة إلى معرفة بعض أسماء الأهلين والموظفين فلم ترسخ في أذهانهم ، وإنما يستدعي ذلك وقتا طويلا فكيف يتمكنون أن يقفوا على أحوال العراق وعاداته ومصطلحاته ، وهو في كل أمر من أموره يباين الممالك الأخرى . . فلا يستطيع الوالي هذه المعرفة للاتصال بالأهلين خلال مدة ولايته ، وإذا كانت البلدان الأخرى متماثلة ، فالعراق ليس كذلك . . وإن الوالي أحمد توفيق باشا كان قائممقاما مدة ، ودام في رئاسة الجيش نحو سنة . فكان عارفا بالمهمة ، وله كفاءة وقدرة على العمل إذ كان يتطلع للمصلحة من طرف خفي ، ويعلم بالنافع والضار . . فجاء المنصب عن خبرة فاتصل به مباشرة اتصال عارف . . فمنع الإسراف في المالية وأزال الحيف الذي أجراه الوالي السابق في الالتزامات وتوقى المصاريف الزائدة فاقتصد
هامش
( 1 ) التاريخ المجهول .