تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الحشامات فتفاوض مع حمدي بك « 1 » خازن علي رضا باشا وقال حمدي بك : إن الباشا يسلم على الحاج صالح بك وعليكم وعلى جميع أهل بغداد ، وفي هذه المدة لم يأمر بدخول بغداد انتظارا لورود الجواب من الباب العالي . فالآن ورد المحضر وإن الدولة لم توافق على ما ذكر فيه ، أرسل إلي عينا وصدرت الإرادة بلزوم دخول بغداد . وأعددت اللوازم الحربية فيما إذا حصل تعند وسندخل قسرا بما لدينا من مدافع وقوى أخرى . . . وأنتم المسؤولون عما يلحقكم ويلحق الأهلين . وليس وراء ذلك سوى المضرة . فندعوكم أن تسلموا ساعة أقدم ولا تدخلوا في خطايا العباد . . . ومع هذا فالخيار لكم في الإصرار إذا كنتم في ريب . واعلموا يقينا أننا لم نضمر شرا لأحد ولا نريد سوى الخير . . . هذا ما تفضل به الباشا وأمرني بتبليغه وأراه المحضر المرسل من جانب الدولة وقال له : ألم يكن هذا محضركم وفيها إمضاءات المعلومين منكم ، وإن شئتم أخذتموه معكم ! . وسلمه إليهم . وهؤلاء أخذوا المحضر وسلموه إلى صالح بك خفية ونقلوا له كلماته فأصابته بهتة واستولى عليه الاضطراب لمدة . ثم أوصى أن لا يفشى هذا الأمر لأحد ، وأن يحترس في الكتمان . . . فشا سره إلا أنه لم يباشر بعمل ولم يبق ذلك مكتوما .

فتح أبواب بغداد وطاعة العموم :

اتفق علي باشا بواسطة رجاله وهم كتخداه رستم وصالح أخو
هامش
( 1 ) وهذا صار وزيرا في قونية وغيرها برتبة باشا . وهو ابن السيد علي باشا .