تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مصر المشهور وأخذه تحت القيادة . فروعيت السياسة لهذا العرض . وإلا فإن قتله لصادق الدفتري المعدود من وكلاء الدولة ، ومجاهرته بالعصيان ، والاستيلاء عليه بقوة الجيش ثم إلقاء القبض . . . كل هذا مما يدعو أن يسل السلطان سيفه عليه ويورده رمسه . . . ولكن السياسة هي التي دعت لبقائه » اه « 1 » . . . وجاء في مجموعة المرحوم الأستاذ السيد نعمان خير الدين الآلوسي رقم 2591 : « إن بغداد فتحت ليلة الخميس 8 ربيع الآخر سنة 1247 ه ودخل الوزير علي رضا باشا في 17 منه - 1831 م » اه .

قتلة المماليك وانقراضهم :

أكمل داود باشا لوازم سفره وأرسل برفقته ثلة من الخيالة التيمارية وعلي ياور بك من متميزي دائرة علي رضا باشا وآخرون ، فبعث بإعزاز وأمر علي رضا باشا أن يقتل إذا حاول الفرار ؛ أو جاء أحد لإنقاذه . ثم علم بصورة سرية أن رئيس العبيد الشيخ سعدون وأهالي كركوك عازمون على انقاذه ، وأنهم سوف يحتركون إذا مر من جهتهم . وحينئذ بين أن هذه الحركة مضرة به ووخيمة عليه فسعى جهده لمنعها . . . ذهب الوزير داود باشا إلى استنبول وسر أكثر المماليك بوظائف داخلية وخارجية وطيب علي رضا باشا خواطرهم . ثم إنه مراعاة للأصول القديمة عين الوقت المرغوب فيه فدخل بغداد بكمال العظمة والحشمة . ولما كانت دار الحكومة احترقت نزل في محل اتخذ دارا للحكومة . وفي اليوم الثالث من دخوله دعا من يلزم دعوته لقراءة الفرمان بوزارته وملأ الدار المتخذة منزلا للحكومة من خيار الجيش وحشدهم في كافة نواحيها . وكان من الطبيعي حضور المماليك لسماع الفرمان .
هامش
( 1 ) مرآة الزوراء ص 56 .