تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويقال إن من جملة التعليمات التي تلقاها أن يحصل على المعلومات من يحيى باشا الموصلي وكان آنئذ والي ديار بكر فإذا التقى به استفاد منه خبرة . . . ولكن الدولة إثر إرساله كانت تخشى أن يفتضح أمره فتحبط مساعيها فتعد قضيته شبيهة بقضية حالت . نقل لطفي في تاريخه المسموعات عن هذه القضية وهي لا تختلف كثيرا عما في تاريخ الكولات ولا عما ورد في تقويم وقائع . . . ولا يهمنا أن تكرر الأقوال . وإنما نذكر الصفوة . ورد صادق بغداد . والدولة في ريب من أمره . وكان الوزير على علم بالخبر قبل أن يتحرك صادق فلما جاء إلى بغداد قابله ( محمد المصرف ) وأظهر له الوزير معاملات جافة لحد أنه لم يأمر له بالجلوس بحضرته وإنما أبقاه واقفا وحقره بأمثال هذه . . . مع أن المعتاد أن من يأتي من جانب السلطنة صغيرا أو كبيرا يستريح في قصبة الأعظمية ويبيت فيها ليلته وفي اليوم التالي يدخل بغداد باحتفال مهيب فيلاقي الوالي وينزل ضيفا عنده . جرى ذلك المعتاد من زمن حسن باشا فاتح همذان . أما الموما إليه فقد وصل إلى الأعظمية يوم الجمعة وأمر أن يدخل بغداد في حينه فاحتفل بدخوله وتوجه إلى السراي وأحضر للسلام مقدار من مشاة العساكر النظامية . ومن هناك ذهب إلى داره . وفي اليوم التالي جاء لملاقاة الوزير فأحضر لاستقباله فوج من العسكر ولم يقصر في الاحتفال به رسميا إلا أن الوزير تثاقل في القيام له . . . ولكنه رأى مقابلة بمثلها تقريبا . ولم يفاتحه بما يتعلق بمهمته حتى أنه لم يسأله عن حاله وإنما أنهى المجلس ببعض الكلمات الرسمية والعادية . . . ولما خرج لم ينهض له إلا بتثاقل . وهذا صعب على مثل صادق ولم يعد إليه الزيارة مع أنه انتظره في اليوم التالي . وفي يوم الاثنين ذهب إلى الوزير وحينئذ وعند المواجهة اخبره بعزله فقال له إني
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 345 | عباس العزاوي المحامي