بك من الخلفاء للقيام بضبط مخلفاته . وكانت ولاية محمد امين باشا في المحرم سنة 1245 ه ، فوقعت له فتنة مع الذين قتلوا عبد الرحمن باشا فأخرجهم من الموصل ، فتوجهوا إلى تلعفر فعادوا بعد شهر بقوة ( 1400 ) من السكبان من أهل تلعفر بينهم نحو 400 من عربان البو حمد فدخلوا الموصل واشتد القتال نحو 21 يوما فكسر الباشا فتوجه بنفر قليل إلى بغداد . وفي هذه الفتنة قتل الأستاذ صالح السعدي كاتب الديوان .
وتسلم البلد قاسم باشا العمري « 1 » . . .
حوادث سنة 1246 ه - 1830 م
واقعة صادق الدفتري :
غطت هذه الحادثة على غيرها ، فأعادت للأذهان قضية حالت أفندي . وذلك أن الدولة طلبت من بغداد مبالغ للضرورة التي أصابتها إلا أن الوزير اعتذر على خلاف المأمول فحمل اعتذاره على التعند ، فأرسل إليه صادق الدفتري فعذله وبين له أن تصلبه سوف يجر إلى نتائج وخيمة .
والصحيح أنه جاء بعزله إلا أنه لم يستعمل الحكمة ولم يراع التؤدة ولا بالى بالمكاشفات وعواقبها . لذا صارح رجال الحكومة بما جاء من أجله ، فاطلع الوزير على جلية الأمر وبأمر منه قتله ( محمد المصرف ) « 2 » .
وهذا ما دعا إلى غضب الدولة عليه وأدى إلى وقوع ( حادثة بغداد ) . فاضطربت الآراء في تفسيرها والكل يستطلع طلعها لما أحدثت
هامش
( 1 ) تاريخ لطفي ج 1 ص 147 وتذكرة الشعراء أيام داود باشا ومعلومات عن الأستاذ صديق الجليلي . وترجمة صالح السعدي في مجلة سومر ج 1 مجد 5 ص 85 مقال لي .
( 2 ) مجموعة الأستاذ السيد نعمان الآلوسي برقم قديم 2591 من خزانة الأوقاف العامة .