تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قدمت معروضات إلى الدولة وأنا منتظر جوابها فينبغي أن تكتم ذلك . فأبدى أنه لا يغتر بمواعيد أمثال هذه وأصر عليه بلزوم تسليم المملكة إليه . وجرت معارضات بينهما فانفعل الواحد من الآخر . . . ثم عاد صادق إلى محله . وإثر عودته دعا سليمان آغا الميراخور ( المناخور ) من عتقاء الوزير ففاتحه صادق في القضية وقال له إذا قتلت الوزير وجهت إليك وزارة بغداد فلم يقبل وذهب توا إلى الوزير فأخبره بما جرى . وفي الأثناء دخل محمد آغا كتخدا البوابين وقال للوزير إن قائممقام النقيب السيد عبد الرزاق جاء لأمر مهم يطلب المواجهة فأذن له . وحينئذ قدم إليه تذكرة مرسلة إليه من صادق الدفتري يبين له فيها عزل الوزير وصدور الفرمان بقتله وأنه يطلب معاونته . . . ولما قدمها إليه كانت يده ترتجف وآثار الرعب بادية عليه . قرأها وقال : أنا سوف أتصالح مع دولتي فلا تطلع أحدا .

مذكرات :

بعد الملاقاة الثانية للوزير وانفعال الواحد من الآخر عاد صادق إلى داره متألما وعلى هذا وعد سليمان الميراخور بالوزارة وأخبر قائممقام النقيب . . . وعلى هذا غرق الوزير في بحر من الأفكار . وحينئذ استوحش الوزير من سليمان آغا ، فدعاه ودعا محمدا المصرف وإسحاق الصراف وتذاكر معهم في دفع هذه الغائلة . فاتفقوا على لزوم قتل صادق إلا أن الوزير أبدى أن عاقبة ذلك وخيمة فقال الجميع : إن حياتنا مهددة ببقائه ، وإن الخطر محيق بنا ما دام هذا حيا ، وتعهد الميراخور بقتله وعند هذا أنهى الوزير القول . وهذا غفلة منه « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الكولات ص 27 وفيه تفصيل .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 346 | عباس العزاوي المحامي