ذلك إلا لأن الوزير أشرك العرب في الإدارة فنقم عليهم داود باشا فظهر ذلك على لسان مؤرخيه صاحب الدوحة وصاحب المطالع « 1 » .
وقائع مختصرة :
1 - إن خالد باشا متصرف بابان سابقا كان قد عين ابنه محمد بك مع خمسمائة فارس لمحافظة أنحاء الحلة فخدم بإخلاص . لذا وعده الوزير أن يوجه إليه إربل لما شاهد من بسالته في حرب الخزاعل .
مضت بضعة أيام فوجه إيراد إربل إلى خالد باشا وصار يستوفيه تدريجيا ويصرفه على أتباعه . . . ثم ذهب ابنه محمد بك بمن معه إلى إربل .
2 - شوهد تهاون من سليمان باشا متصرف كوى وحرير في أداء ما تعهد به وتساهل في الخدمة . وعلى هذا عزله ووجه هذه الألوية إلى خالد باشا ، وإلى ابنه محمد بك وكالة كوى وحرير بعنوان ( باشا ) .
فلما سمع سليمان باشا بهذا قوض خيامه وطوى بساط الراحة وذهب إلى سنة مع أتباعه ومنها سار إلى كرمانشاه وتابعه محمد علي ميرزا . وسارع محمد باشا ابن خالد باشا من إربل نحو لواء كوى . وكذا استأذن خالد باشا من الوزير أن يذهب إلى محله وكان في بغداد « 2 » .
سعيد باشا - حمادي ابن أبي عقلين :
تولى سعيد باشا الوزارة وهو حديث السن ، لم يجرب الأمور .
ومما حط من منزلته أنه استخدم حمادي ( ابن أبي عقلين ) من صنف العلواتية ( بياعي الأطعمة ) فنال مكانة لديه .
وإن مؤرخي داود باشا حرموه من كل صفة مقبولة . قالوا : وهو
هامش
( 1 ) مطالع السعود ص 158 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 267 .