أعطي خمسين ألف قرش ليدبر بها أموره وأرسل إلى نهر الشاه « 1 » . . .
الخزاعل :
إن الخزاعل لم يبد منهم ما يبرر القيام بمخاصمة وإنما ذهب جاسم بك الشاوي إلى الخارج أيام عبد اللّه باشا في بعض المصالح وفي طريقه مر بشيخ الخزاعل سلمان المحسن . ولما لم ير منه توجها وحفاوة فقد اضمر له الغيظ . وفي هذه الأثناء ورد كتاب من شيخ الخزاعل عباس الفارس ينطق بأن سلمان المحسن عاث بالأمن ، وأنه لا يزال على سوء الأحوال فكانت هذه نعم الوسيلة لتبريد غلته ، فأبدى للوزير حاله وشوقه للسفر عليه بأمل تقوية النفوذ وجلب الإيراد .
تأهب الوزير وفي 8 شوال نهض من بغداد نحو الخزاعل . ولما وصل إلى الحسكة اضطرب شيخ الشامية مغامس الشلال فترك دياره وضرب في الصحارى ، وإن عباس الصقر جاء ليعرض اخلاصه . . .
أما سلمان المحسن فإنه ثبت وتمكن في ( لملوم ) ولكنه لم يطق الدوام فرحل إلى الأهوار واستقر في السيباية في محل يقال له ( المدينية ) . فضرب الوزير اللملوم وأتلف زروعه فرعتها الخيل ووطأتها .
ومن هناك ضرب خيامه بمقربة من السيباية وساق عليه الجنود فضيق لبضعة أيام ومشى على السيباية مرات حاول الاستيلاء عليها فاستعصت ولم يتمكن من الوصول إليها . فاضطرب الشيخ لحاله أن يتركها فتفرق جمعه في الأهوار الصعبة المرور . . .
ولما علم أن لا طريق لتعقيبهم مضى الوزير إلى جليحة لتحصيل الميري وجعل وجهته اليوسفية فتوقف بضعة أيام وتبين له أن لا طريق لاستحصال الميري منهم فقام بلا نتيجة ورجع . وفي طريقه زار النجف
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 264 .