الإشاعة جاء رسول خاص يخبر بوفاته وأنه في ساعة وفاته أجمع عموم البيگات والآغوات وجمهور المشايخ والسادات والعلماء والعشائر وسائر الرؤساء ومختاري القرى على اختيار ابنه محمود بك وقلدوه الرئاسة .
وأنهم يلتمسون توجيه إيالة ديار الكرد إليه وعلى هذا وجهت ألوية بابان وكوى وحرير إليه برتبة ( باشا ) وأرسلت إليه الخلعة والأمر ( البيورلدي ) « 1 » .
الخزاعل :
كان شيخ الخزاعل من مدة مصرا على العصيان وأن جوره بلغ حده . ولذا عزم الوزير على التنكيل به فجهز عليه الجيوش . وفي 11 ذي الحجة سار فوصل إلى الحلة ولكن المعدات لم تكن متناسبة مع حالة الخزاعل ولا قام بكل ما يجب إعداده فنصب خيامه في الحلة .
حوادث سنة 1229 ه - 1814 م
الخزاعل أيضا :
تبين للوزير نقص المعدات فتوقف في الحلة ولكن النقص لم يكن مقصورا على عدد الجيش ، أو نقص في المتاع وإنما هو نقص في حسن الإدارة . ولذا عزم على العودة وغرضه التوقف إلى أن يظهر ما يدعو فيتخذ وسيلة فأقام في الحلة .
أما الكتخدا وسائر ( أهل الحل والعقد ) فقد أرادوا أن يستروا عيوب الوزارة فاتخذوا الروية وراسلوا شيخ الخزاعل . ساقوه إلى أن يتعهد بالميري وأبدوا للوزير السطوة فأظهر الطاعة وتعهد بأداء الميري ،
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 260 .