القليل ومعهم سعيد بك تجاه الوزير . وكانت طائفة من العثمانيين في خدمة والده سابقا فأرادت أن تقوم بمساعدته تجاه انعامات والده لها .
فراسلته لتكون معه فمالت إليه ولحقت به . وكذا العشائر ممن كانوا مع الوزير . اغتنموا بها الفرصة فانتهبوا أثقال الجيش . وذهبوا ولم يبق مع الوزير إلا نحو مائتين من اتباعه ومعه كتخداه طاهر الكهية ، فبقي محتارا في أمره وندم على ما فعل .
لذا عزم الوزير على العودة ولكن المنتفق انتشروا فأحاطوا به فلم يجد له مخرجا . وحينئذ ظهر أخو حمود وهو محمد السعدون مع نحو مائة فارس فصاحوا بالوزير :
لك الرأي ، لك الرأي . . . !
أخذ الوزير مع كتخداه إلى خيامهم الحربية وبعد ليلة أتوا بهما إلى سوق الشيوخ . وبعد يوم أو يومين مات برغش بن حمود الثامر وكانت اصابته جراح في المعركة فادعوا أن سليمان « 1 » آغا كهية البوابين جرحه فأخذوه من سعيد بك وأرسلوه إلى سوق الشيوخ وقتلوا الثلاثة هناك .
فجاؤوا برؤوسهم إلى سعيد بك « 2 » .
وفي مطالع السعود : كان مع الوزير في هذه الحرب الشيخ مشكور شيخ ربيعة . وهذا التقى مع صالح بن ثامر من المنتفق فقتل في المعركة .
وكان قبل هذا عزل حمودا من إمارة المنتفق ونصب مكانه نجم ابن عبد اللّه بن محمد بن مانع أخا ثويني .
ولما قتل الشيخ مشكور زحف الوزير بعسكره وكان قادة الجيش قد وجهوا همهم نحو سعيد بك ثم حمل كل منهما على الآخر وانهزم كثير
هامش
( 1 ) هو جد سالم بن محمد آغا .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 257 ومطالع السعود ص 197 وفيه تفصيل .