مؤونة الفيلق يوم المعركة . وعلم أنهم اتفقوا في الخفاء مع عبد الرحمن باشا فألقي القبض عليهم ونالوا ما يستحقون من عقوبة .
ثم سار الجيش من كركوك إلى جهة إربل ، وإن والي الموصل سعد اللّه باشا كان قد أمر بفرمان أن يتابع الوزير وأن يكون بصحبته فتخلف وتحقق أنه كاتب عبد الرحمن باشا في السر . لذا عزم الوزير أن يذهب إلى الموصل من أجل ذلك فجاءه بهدايا وطلب العفو منه واجهه في ( نهر الضرب ) « 1 » وقدم معاذيره فعفا عنه ثم أعاده إلى الموصل .
ورجع هو إلى بغداد .
ولما وصل الوزير منزل كفري جاءه خالد باشا متصرف بابان بهدايا فأذن له بالعودة . أما عبد الرحمن باشا فقد فر إلى كرمانشاه .
وفي هذه المرة التزم محمد علي الميرزا جانبه فوصل كتابه فلم يصغ إليه الوزير وأجابه بجواب موافق للحالة . ولما وصل الجديدة ورد خبر فرار سعيد بك بن سليمان باشا الكبير . خاف من الوزير على نفسه وأشاع أنه ذهب لاستقباله . وبهذه الوسيلة مال إلى المنتفق .
وعلى كل دخل الوزير بغداد في 29 « 2 » رجب . ومدة هذه السفرة شهران وعشرة أيام « 3 » .
حركة محمد علي ميرزا :
إن الميرزا رعى جانب عبد الرحمن باشا . ورجا مرات من عبد اللّه باشا أن يعاد فلم يصغ فنهض من كرمانشاه وتوجه نحو قزلرباط فانتهب بعض الأماكن وشتت الأهلين من ديارهم .
هامش
( 1 ) كذا في الدوحة وهو ( نهر الزاب ) فجاء غلط ناسخ ص 255 .
( 2 ) في مطالع السعود دخل بغداد في 19 رجب .
( 3 ) دوحة الوزراء ص 256 .