تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بغداد وخصص له مندلي لإدارته « 1 » .

سفر الوزير على عبد الرحمن باشا :

أخذ عبد الرحمن يتمادى في أعماله ويتجاوز على بعض القرى وعلى الرعايا حتى أنه حاول الاستيلاء على إربل وقراها وتطاول على قرى كركوك ، لذا عزله الوزير ووجه لواء بابان إلى خالد باشا وجعل ألوية كوى وحرير إلى سليمان باشا وتأهب للسفر عليه فنهض من بغداد في 21 جمادى الأولى وسار نحو لواء السليمانية . أما عبد الرحمن باشا فإنه أبدى تجلدا فتلاقى الفريقان في محل قريب من ( كفري ) . رتبا صفوفهما واستعرت الحرب وضاق الأمر . وفي ساحة القراع بدا الانكسار في العشائر وبعض العثمانيين ولم يبق سوى جيش الوزير وأعوانه ، والمدفعية والبندقيين من عقيل وبعض البابانيين الموجودين . وفي هذه المعركة أبدى داود الدفتري من البسالة ما يفوق الوصف ، وقام يحرض القوم ويحضهم على المصابرة . ولم تمض مدة حتى ظهرت علائم الفوز في جيش الوزير فتغلب على عبد الرحمن باشا . وقتل في هذه الحرب خالد بك من إخوة عبد الرحمن باشا وكثيرون وتفرقت سائر الجيوش واستولت الحكومة على الخيام وسائر الأموال والمعدات . إن الوزير بقي هناك مدة ثلاثة أيام ثم توجه نحو كركوك . فاتهم بالخيانة كلّا من متسلم كركوك خليل آغا آل صاري مصطفى آغا ، وقاضيها عبد الفتاح ، ومحمود بك الزعيم ( ميرالاي ) ، وقاسم آغا وكان آغا بغداد وثلاثة من أعيان شمر وشيخهم ( شاطي ) وكان مد يده على
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 254 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 245 | عباس العزاوي المحامي