تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
علي بك الخاصكي فأجريت المراسيم والاحتفال المعتاد . ثم إن عبد الفتاح باشا عزله عبد الرحمن باشا فالتجأ هو وابنه عبد العزيز بك وتوابعهما إلى إيران مضوا إلى كرمانشاه إلى محمد علي ميرزا . وهذا كتب إلى عبد اللّه باشا يرجو منه أن يعيد عبد الفتاح إلى محله . وكان عبد الرحمن باشا آنئذ في بغداد فاعتذر الوزير فلم يشأ أن يخالف عبد الرحمن باشا . . . وبعد ذهاب عبد الرحمن أعاد الميرزا الرجاء وألح في الطلب وحينئذ كتب الوزير إلى عبد الرحمن باشا فلم يصغ وكتب الميرزا مرة أخرى فأبدى عبد الرحمن باشا اصرارا . وكذا أمره الوزير بمطالب أخرى فلم يصغ . لهذا كله انقلب الحب بينهما إلى بغض إذ تحقق الوزير أنه مبتن على أطماع ، ولم تمض مدة حتى تولدت البرودة وانقلبت إلى كدورة فصار كل ما يأمر به الوزير لا يصغي إليه ، وكل ما أراد تمشيته عرقله بخلاف مطالب عبد الرحمن باشا فإنها كانت تروج . هذا ما دعا أن يتغير عليه عبد اللّه باشا تغيرا تاما . ولذا عزل آغا الينگچرية قاسم آغا ونصب السيد علي آغا قبطان شط العرب سابقا آغا بغداد « 1 » . وبعد أيام عزل الكتخدا الحاج عبد اللّه بك ونصب وكيلا مكانه الحاج محمد سعيد الدفتري السابق . وبعد شهر نصب طاهر آغا الخازن كتخدا مستقلا . فكانت هذه التبدلات في الإدارة تشعر بما يضمر لعبد الرحمن باشا .
هامش
( 1 ) آغا بغداد ، أو الآغا ، هو آغا الينگچرية ، أو رئيس الينگچرية .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 242 | عباس العزاوي المحامي