لأبناء السبيل وتكف عن غزوك العراق وتكون معنا كالأول فهذه الشروط التي أخبرناك بها والسلام على من اتبع الهدى . » انتهى .
أما سعود فإنه قبل بالشروط التي تمكن على إنقاذها وكتب كتابا آخر هذه صورته :
« جاءنا كتابكم وفهمنا معناه . أما عن حال شروط المذكورة فأولا الأحساء هي قرية بعيدة إلى دياركم وخارجة عن حكم الروم وما تجازي التعب ولا فيها شيء يوجب الشقاق بيننا فهذا حالها . وأما الأطواب فهي عند والدي بالدرعية إذا صدرت إليه أعرض الحال بين يديه .
والوزير سليمان باشا أيضا يكتب له فإن صحت المصالحة وارتفع الشقاق من الطرفين فهي لكم وأنا كفيل بها إلى أن أجيبها إلى البصرة . وأما مصارفكم فإني لم أملك من هذا الأمر شيئا والشور في يد والدي .
والذي عندنا فهو يصلكم . وأما ما ذكرتم عن الطريق وعدم التعرض للحجاج المترددين ما لهم عندنا غير الكرامة والتسيار . والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . » اه .
كان اعتذار الموما إليه عن قبول بعض الشروط ظاهرا له مبرر .
ولذا أمضيت المصالحة طبق الشروط الأخرى وقبل بها الطرفان « 1 » . ثم إن سعود ابن الأمير عبد العزيز رجع قاصدا الإحساء فنزل عليه ورتب حصونه وثغوره وأقام فيه قرب شهرين واستعمل عليه أميرا سليمان بن محمد بن ماجد . ثم رحل إلى وطنه قافلا راجعا « 2 » .
وعلى هذا نهض الجيش أيضا من محله وبألف صعوبة وأنواع المضايقات من جهة الأرزاق وسائر الاحتياجات جاب الصحارى والقفار
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 447 ونصوص هذه الكتب في مطالع السعود أيضا ص 153 مخطوطتي .
( 2 ) عنوان المجد ج 1 ص 119 .