3 - القضاء
كنا أوضحنا عن القضاء في المجلد السابق . والآن يهمنا أن نذكر أنه لم يتغير في هذا العهد كثيرا . وهو من أهم عناصر الإدارة بل هو قوامها ولا شك أنه متأثر بالحوادث .
عثرت على اعلامات كثيرة ووقفيات تدل أحيانا على اتقان وعناية فتمثل خير العهود أو تقاربها في وضعها كما توصلت إلى معرفة ثلة من هؤلاء القضاة . أوضحت في مجلة ( القضاء ) العراقية لسنة 1952 م .
وأفردت ذلك في رسالة على حدة فلا أتوغل هنا إلا أني أقول كان أول قاض في هذا العهد ( مصطفى مذكره جي زاده ) وآخر قاض عرف ( السيد أحمد مؤمن زاده ) . وجل ما علمناه أن القضاء لم يتدخل في المدارس العلمية ولا في الافتاء ، وأنه تكامل نوعا بالنظر لتوسع الثقافة وتمكنها .
4 - الجيش أو الينگچرية
أصل الوظائف العسكرية مشتقة في الغالب من خدمة السلطان فانقلبت إلى مهمة عسكرية مثل صوباشي وبستانجي وأمير آخور أو اصطبل . . . وإدارة الدولة عسكرية في غالب أحوالها إلا أن الإدارة المدنية متصلة بها في المالية والقضاء والمطالب القلمية . . . والاهتمام بالجيش كبير جدا . وفي أوائل هذا العهد فقد الجيش السيطرة من قواده .
فتحكم آغوات الينگچرية ، فاختلت الإدارة . ولا شك أنه اعترى من الضعف والانحلال ما اعترى وأدى الأمر إلى وقائع مؤلمة . تغلب الينگچرية . فالحكم بأيديهم . ومن صنوفهم ( سرد نكيچدي ) ، و ( ترقي ) ، و ( لاوند ) أو ( لوند ) ، و ( صاروجة ) أو ( صاريجة ) ، و ( اليساقچية ) . وهم من الينگچرية .
مرت في حوادث سنة 1089 ه أمثلة ، ودامت الحالة إلى أيام حسن باشا وأيام ابنه أحمد باشا فتمكنا من التسلط على الينگچرية ، فصاروا