من مائة كيس . تستوفى من ( الساليانة ) وهكذا العوائد التي تؤخذ لعلوفة بعض صنوف الجيش . ولعل ما مر بيانه يبصر بالحالة .
فعلت الدولة ذلك حذرا أن يؤدي التضييق إلى حوادث أمثال حادثة بكر صوباشي وعوضت ذلك ببيع الأراضي الأميرية وبتدابير أخرى نتيجة تداخل السنين المالية بالهجرية .
وفي ولاية حسن باشا وابنه تغيرت الحالة . للقدرة والتسلط ، واستحصال الضرائب . . . أو سلب ممتلكات العشائر بغزو متواصل .
وبذلك زادت واردات الدولة وتوسعت أمورها . وإن الاضطراب أيام الوزراء التالين لم يغير في الأوضاع ، ولم يهدم ما جرى العمل به في أيامهما .
ومن المهم ذكره أن نقود الدولة راجت في العراق أكثر ، وضربت في بغداد نقود أيضا ، كما أن النقود الأجنبية نراها تكاثرت للعلاقة .
والنقود الإيرانية انتشرت بزيادة بحيث صارت تؤخذ في معاملات الدولة وتحول إلى نقودها بإعادة ضربها أو بالضرب عليها . . .
والنقود العراقية ضربت بكثرة للحاجة إليها . ومنها ما كان ضرب أيام السلطان إبراهيم سنة 1049 ه وهذه عثر على دراهم منها . وهكذا توالى الضرب لما بعده وفي أيام السلطان محمد الرابع سنة 1058 ه عثر على دنانير ذهبية ، ودراهم لم يظهر تاريخها . مضى من الحوادث ما يعين سعر النقود . ومن النقود ما ضرب سنة 1143 ه أيام السلطان محمود الأول . وما بعد هذه السنة من دراهم مما يسمى بتلك وهو أبو خمسة قروش صحيحة . وكل هذه من ضرب بغداد .
وفي سنة 1069 ه أحدث تغير في سعر النقود . وبهذا حصل التذمر . وبسطنا القول في كتاب ( النقود العراقية ) .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 347
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٤٧