تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أسر ولم ينج شير بك إلا بشق الأنفس . وفي اليوم التالي شوهد أن لم يبق أثر لهم ، فاستولى الوالي على الحصن . وعن هذا الانتصار كتب عبد اللّه الشاوي من الأعيان وكان مصاحبا للوزير يخبر أهل بغداد بهذا النصر . وللشيخ عبد الرحمن السويدي قصيدة في هذه الوقعة تاريخها سنة 1160 ه « 1 » . ثم إن الجيش توجه نحو سروچك على سليم باشا فوصل إلى كيچينه ، وبعدها سوسة ، وبعدها ( دپه رش ) ، ثم ( سرچنار ) ، وهناك حدث ريح زعزع . ومنها وافوا ( دپه كل ) ، ثم ( بستانسور ) ومنها مضوا إلى ( سروچك ) وحينئذ حاصروا سليم باشا ولكن هذا الموقع كان رديء الهواء والماء . مرض فيه أكثر أفراد الجيش . ومات منهم مقدار كبير . وإن المرض سرى إلى الوزير فانحرف مزاجه . وفي هذه الأثناء لم ير سليم باشا بدا من الطاعة والانقياد فأرسل ابنه إلى الوزير وتعهد بالخدمة الكاملة ونظرا لمرضه قبل منه ذلك وعفا عنه . . . فاضطر إلى العودة « 2 » . وجاء في تاريخ نشاطي أن الوزير مضى إلى ( سروچك ) ، فاتخذ المتاريس وحاصرها من جميع أطرافها . أمهل أهليها يومين بالتسليم فورد الجواب مع والدة سليم باشا ، فتقدم الفيلق ، وبقي الخازن وبعض الأتباع في ( بستانسور ) ، وأمر الوالي أن يمضوا بالحرم ومعها أحمد آغا صهر الوزير ، فجاؤوا إلى سراي خالد باشا في محل يدعى ( سيد صادق ) ، وذهب الجيش لجهة القلعة . وكان هذا المحل رديء الهواء أكثر من
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 112 وتاريخ نشاطي وحديقة الزوراء ص 214 - 2 . ( 2 ) دوحة الوزراء ص 113 وحديقة الزوراء ص 213 .