أن يقتل جميع رجالها وتنهب أموالها عدا كربلاء والحلة والغري وأن يذيقوهم جزاء ما اقترفوا وأن يجتمع الكل في ( قرية المزيدية ) وهكذا فعلوا .
ثم توجهوا نحو عشائر زبيد فأغاروا عليها ولكنهم أحسوا بالخطر فتفرقوا في البراري النائية . . .
رجع الجيش ظافرا وفي عودته أغار على القرى والضياع في طريقه فقضى عليها . قال صاحب الحديقة : « جعلها كمدائن عاد وثمود كيلا يعود أحد من أهلها لمثل هذه المفاسد . » اه « 1 » .
ظلم بظلم ونهب بنهب . بقي المنهوبون المستغيثون لم يتعرض لمصيرهم ، ولا لتعويضهم . وليس هذا بالتدبير الحازم .
عشائر بني لام :
قالوا : إن عشائر بني لام لم تزل مستمرة في جورها . وضعوا أهليهم وأثقالهم في محال بعيدة في شامخ الجبال وتأهبوا لسلوك سبيل الشقاوة . . .
فلما علم الوزير كتم الأمر وصار يتحرى طرق الانتصار عليهم فهم على ظهور خيولهم وهي تسابق الريح . أغمض عينيه عنهم وأشاع أنه يقصد حرب المنتفق . أمر بالنفير العام وكتب إلى رؤساء العشائر ليلحقوا به وأرسل الشيخ ثامرا إلى رؤساء هؤلاء فلم يعلموا بالأمر .
فسارعوا في المجيء إلى بغداد ونزلوا في دار كبيرة قريبة من مرقد محمد الفضل وحينئذ غصب خيولهم وقتل رؤساءهم وأعاد الباقين .
وللسيد عبد اللّه أمير الفتوى قصيدة مدح بها الوزير قال السويدي :
والظاهر أنه قالها في غزوة بني لام الأولى . اه « 2 » .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 51 ، وحديقة الزوراء ص 156 - 1 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 52 ، وحديقة الزوراء ص 160 - 1 .