تأهب الوزير وأهل بغداد للحصار وارتحل أهل الكرخ منه إلى الرصافة . ونالهم الضرر الكبير من جراء ذلك .
استولى الإيرانيون على جميع قرى بغداد وأطاعتهم العشائر وأرسل الشاه إلى البصرة نحو تسعين ألفا فحاصرها مع إضرام النار من الجانبين فلم ينل بغيته . وكان متسلم البصرة رستم آغا ناضل عنها . ودفع جيش نادر شاه ومعه جيش الحويزة وعشيرة كعب ورئيسها سليمان فلم يتمكنوا إلى أن وقع الصلح .
وكان نادر شاه توجه ببقية عسكره إلى شهرزور فأطاعه أهلها وأذعنت له عشائر الكرد . ثم توجه إلى كركوك فحاصرها ثمانية أيام أمطر عليها وابلا من القنابل ، فمات فيها الكثير وخرب غالب أبنيتها فلم يكن لأهلها بدّ من التسليم فطلب منهم مبالغ طائلة من ابن المفتي وبعض أهل كركوك فلم يتمكنوا من أداء ما طلب فأسرهم ، ثم تشفع فيهم الشيخ عبد اللّه السويدي حينما ذهب إليه فجيء بهم إلى بغداد وبقوا فيها « 1 » .
مشهد الإمام علي :
في سنة 1155 ه بدأ نادر شاه بتذهيب القبة والإيوان والمأذنتين لمشهد الإمام علي ( رض ) وتمّ ذلك في ( سنة 1156 ه ) فبذل أموالا كثيرة وقدم للخزانة الغروية تحفا نفيسة . ورد ذلك في تاريخ ( جهانگشاي نادري ) وفي ( بستان السياحة ) . وللسيد حسين بن مير رشيد وللسيد نصر اللّه الحائري وغيرهما قصائد « 2 » .
هامش
( 1 ) حديقة الزوراء ص 167 ولغة العرب ج 7 ص 39 وكتاب ( نادر شاه ) للدكتور لو كهارت .
( 2 ) كتاب المعاهد الخيرية . وكتاب ماضي النجف وحاضرها وديوان السيد حسين بن مير رشيد وديوان السيد نصر اللّه . وهما مخطوطان عندي .