تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بعض المنتفق فضربهم وفرق شملهم ، فاستولى على غنائم وافرة . وحينئذ نال الكتخدا رضا الوزير ، وهكذا قطعوا المسافات والطرق بتأنّ . واعترضتهم صعوبات بسبب وعورة المسالك . . . وفي 22 منه وصل إلى ضواحي البصرة . وكان الثوار متجمعين في الشرش فمر الوزير من وسط هذا المنزل فاتخذت الجيوش ( نهر عنتر ) موطنا لها . أما الثوار فاحتشدوا في موقع يقال له ( دكاكين ) . ومن ثم تقابل الفريقان جيش الوزير وجموع المنتفق . وحينئذ صف الوزير الصفوف وحشدها وأعدها للقاء . وعين لكل وزير ممن كان معه موقفه وقابل بينهم وبين عدوهم . . . فأكمل تعيينه كما أراد ثم شرع في سد النهر . وكان جمع الأمير مغامس يبلغ نحو مائة ألف أو يزيدون . انتشروا في الصحارى والمواطن المجاورة .

جموع العرب :

إن عشائر المنتفق لا تتجاوز العشرة آلاف إلا أن النجدات توالت إليهم من كل صوب فبلغت جموعهم الكثرة الزائدة . جاءهم المدد من بغداد ومن الأحساء والحويزة وممن انتصر لهم الشيخ سلمان الخزعلي . كان مقيما عندهم من أمد بعيد ، والتحق بهم كل من آل سراج « 1 » ، وزبيد ، وبني خالد ، وغزية ، وميّاح ، وشمر . . . ملأوا تلك السهول ، وانتشروا في ساحات البر . . . وكل واحد منهم مدجج بسلاحه . وفي هذه الأثناء تقارب الفريقان وصار يتجاول الفرسان فيمضي الواحد والواحد فتارة يكون الغلب في جهة ، وطورا في أخرى . وكانت ساحة الحرب ميدانا للابطال والشجعان . . .
هامش
( 1 ) وردت في قويم الفرج بعد الشدة بلفظ ( سبراج ) وهو غير صواب ويلفظ اليوم ( سراي ) وهم من ربيعة .