فأخبر الدولة بعزمه هذا فاهتمت للأمر وقررت لزوم القضاء على غائلتها ، وأخذ في تجهيز الجيوش .
ومن جملة من وافى إليه للقيام بالمهمة محافظ كركوك يوسف باشا ووالي آمد ( ديار بكر ) رجب باشا ووالي كوتاهية حسن باشا « 1 » من سلحدارية السلطان . ثم ورد إليه الفرمان بولاية البصرة في ذي القعدة سنة 1120 ه وجاء والي الموصل شهسوار زاده ومعه طوغان . ومن هؤلاء يوسف باشا صار بمرتبة قائممقام . ناب عن الوزير .
وفي غرة رجب سنة 1120 ه خرج الوزير وبقي مدة أسبوع زار خلالها بعض مراقد الصلحاء مثل الإمام معروف الكرخي واستكمل العدة فرحل عن بغداد يوم الاثنين 7 من الشهر المذكور .
ثم وصل إلى شرقي الحلة وقضى هناك بضعة أيام . وفي 22 منه تحرك منها . فوصل إلى السماوة فبدت غرة شعبان « 2 » .
ثم مضى إلى مواطن المنتفق ، فورد يوم 6 منه ( خطر الزور ) .
وهناك علم ببعض الثوار وحينئذ عهد بالقيادة إلى الكتخدا بألفي فارس لتعقيب أثرهم ، وأرسل مائة أخرى بالقرب منهم للترصد من الجوانب وكان منزلهم ( عين الذهب ) فنال الكتخدا أربه فوصل إلى جمع الاعراب فظفر بهم وسيطر على تلك الانحاء .
وفي 14 منه وصل إلى ( أم التمن ) « 3 » فحلها الجيش . وكان هناك
هامش
( 1 ) شركسي ، تخرج من البلاط ونال مناصب عديدة . وتوفي في 16 رجب سنة 1123 ه . ( سجل عثماني ج 2 ص 116 ) .
( 2 ) في كلشن خلفا والحديقة لا يعدد المنازل وإنما يذكر وصوله إلى ( قرية العرجة ) .
استراح بها ومضى . . . وفي الحديقة ذكر ( قلعة العرجاء ) .
( 3 ) مقاطعة في الجانب الشرقي من الغراف بقرب صدر البدعة عن الأستاذ يعقوب سركيس .