المشادة السياسية بين إيران والعراق « 1 » .
حوادث سنة 1104 ه 1692 م
حوادث البصرة :
بعد قتل والي البصرة أحمد باشا عهد بالولاية إلى كتخداه حسن آغا ومنح طوغين « 2 » إلا أن مانعا شيخ المنتفق حاربه كثيرا ثم عهد إلى الوزير خليل باشا أخي أحمد باشا البازركان بإيالة البصرة فسمع مانع بذلك فتأهب للطوارىء ، وللاستيلاء على المدينة وتسليمها إلى الوزير الجديد جعل والي بغداد أحمد باشا قائدا وأن يكون في صحبته ولاة كركوك والموصل ومقدار من جيش ديار بكر فوصلوا ، قابلهم الشيخ مانع في جزائر البصرة فدامت المعركة بضعة أيام ، وبالنتيجة في سلخ شهر رمضان انهزم الباشا وانكسر جيشه ، وحينئذ انتهب العربان ما معهم من معدات حتى النقود وصارت سفن الكثير من التجار غنائم . فهلك قسم من العسكر والقسم الآخر فرّ إلى البصرة وبعضهم ورد بغداد مجروحا مسلوبا . وبهذه الحالة عاد خليل باشا إلى بغداد ولم ينل مأربا .
وهذه الواقعة عرضت بتفاصيلها إلى الدولة فوجهت لائمتها على الولاة وإن تعدياتهم اضطرت الشيخ مانعا أن يقوم في وجه الحكومة فارتكب ما ارتكب . وبهذه الملاحظة أرسلت إليه السلطة كتابا استمالته به ، وأضيف إلى تيماره مقدار قليل جبرا لخاطره . وحينئذ أمر خليل باشا أن يذهب إلى البصرة ففعل « 3 » . . .
هامش
( 1 ) سلك الدرر ج 4 ص 65 .
( 2 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 4 .
( 3 ) كلشن خلفا ص 115 - 1 و 2 .