تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من جيوش بغداد والجزيرة والعمادية لحرب هذا الثائر والانتقام منه صدر الفرمان بالقضاء عليه . ولكن بقي متصرف كركوك في الحدود شهرين يتجول فلم يتمكن من الوقيعة به . وإنما رجع بأخذ تقدمة زهيدة . . . بل عاد والعجز باد عليه « 1 » . . .

الطاعون :

وفي أواسط هذه السنة عاد الطاعون مرة أخرى وظهر ببغداد فجاس خلال الديار داخلا وخارجا ، وفتك فتكا ذريعا ، فكان أشدّ ، وضائعاته أكبر ، فشغلت كل نفس بشأنها ولم يعد يعرف أحد آخر فبلغت الوفيات نحو ألف نسمة يوميا وربما تجاوزت ذلك ، وهذا المرض أنسى ما قبله ، فتجول في الانحاء ثلاثة أشهر حتى وافى النصف من شعبان سنة 1102 ه فخفّت وطأته وزال خطره وبسبب ذلك اضطربت الأحوال وتولد نقص في النفوس في القرى والقصبات . وإن أعراب البادية اغتنموا الفرصة فمدّوا أيديهم إلى أموال الناس وأغاروا من كل صوب فلم يسمعوا نصحا ولم يصغوا لقول . فقارعهم الحكام بما استطاعوا « 2 » . وفي تاريخ الغرابي أنه استمر إلى هذه السنة ، وكان من وفياته أحمد بن عبد اللّه الغرابي صاحب التاريخ المسمى ب ( عيون أخبار الأعيان في من مضى من سالف العصر والأزمان ) . توفي في 1 شعبان سنة 1102 ه وبوفاته زال الطاعون . وتعرض لذكره صاحب ( روضات الجنات ) أيضا « 3 » .

الغرابي وتاريخه :

الغرابي هو أحمد بن عبد اللّه المعروف ب ( غراب ) ، ومرّ ذكر أخيه
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 114 - 1 . ( 2 ) كلشن خلفا ص 114 - 1 . ( 3 ) روضات الجنات ص 25 .