تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومروا من نحو رأس الحد . جاؤوا إلى ما يقارب ظفار وشحر فعاكستهم الرياح فلم يستطيعوا إدارة الشراع أو ينزلوها لشدة هذه الرياح المسماة ب ( طوفان الفيل ) مع ريح ( دامانى ) أو كما يقولون ( كون باتيسى ) أي ريح المغيب هذه تعد الرياح الزعازع في بحر المغرب بالنظر إليها كقطرة من بحر . ومن ثم ولشدة هذه الرياح عادوا أو جرفتهم الرياح دون أن يتمكنوا منها فصاروا إلى سواحل الهند مرة أخرى . وصف سيدي علي هولها بأشنع أشكاله ومن ثم تغير الوضع واضطرب الأمر وكان الرئيس ينصح بحارته ويوعز إليهم بلفظ ( سوغوريه ) أي تأهبوا وكونوا على بصيرة . عسى العاقبة خيرا داموا عل هذا عشرة أيام . ولا تسل عما أصابهم من ارتباك ولقيهم من رعب وخوف حينما علموا أنهم في مقربة من ديار العدو . ضاق بهم الأمر ولم يبق لهم أمل إلا أن ينظروا ما يجري عليهم من قضاء . وفي خلال ذلك كان سيدي علي ينصح القوم ويوصيهم بالصبر . مضى على ذلك عشرة أيام في البحر بين مده وجزره وزوابعه وأمطاره ، فوصلوا قريبا من خليج چكد . وحينئذ صاح المعلمون بالويل والثبور لما رأوا من تغير مياه البحر وما شاهدوا من حيتانه وحيواناته فظنوا أن هذه سورة بحر الهند والورطة التي فيه ( تيار أودردور ) . وهي قرب السند وتعرف بتيارها وخطرها لا خلاص للسفن منه فطرحوا الأثقال وبعض آلات واشتغلوا يوما وليلة بلا توقف وباستمرار فنجوا من الخطر . ركد الهواء نوعا وساروا صباحا فنظروا إلى الأطراف فرأوا أنهم في سواحل ولاية جامهر « 1 » شاهدوا دار الأصنام لها . ومن هناك ساروا فمروا من فورميان ومنگلور ومضوا إلى سومنات « 2 »
Some nat
ثم وصلوا
هامش
( 1 ) تقع في مقاطعة بومبي . ( 2 ) بلدة في جنوبي شبه جزيرة كاثياوار .