تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ثم تفرق أعوانه وتركوا ما لديهم من سفن وساروا من طريق البر حتى عادوا إلى بغداد برا بعد سياحات طويلة . ذلك ما دعا أن يكتب سيدي علي رئيس ( مرآة الممالك ) فيوضح فيها ما جرى عليه من الأهوال وكيف تفرق عنه أعوانه واضطر أن يبيع السفن وأن ترسل أثمانها إلى السلطان « 1 » . والحاصل شرح قصته ووصف ما رأى من بلاد في ممالك مختلفة فكانت رحلته هذه خير أثر ، وفيها الكثير من مصطلحات البحارة وإيعازاتهم وآلاتهم . وسياحته برا أبدع . سار بمن صحبه من جماعته حتى عادوا إلى بغداد « 2 » .

العلاقة البحرية الأولى بالعراق والسواحل العربية

إن جهود الدول الإسلامية المبذولة - وللعراق النصيب الأوفر منها - في خلال العصور الماضية من سياحات واكتشافات لأصقاع وممالك نائية أدت إلى تكوين أساطيل قوية ، وتوسيع في القدرة البحرية . فسهلت أن تكون تجارتها طليقة ، وأوضاعها في صالح نفعها . وهذه اكتسبت شكلا ثابتا مشت عليه في خلال القرون العديدة فلا يحتاج إلى تجديد عهد ، أو مفاوضات مستمرة ولم يكن ليخطر بالبال أن تنتهك حرمة هذا البحر ، أو ما يشوش أمر هذه التجارة ، أو يحاول أجنبي أن يقضي عليها أو يخرج على المقرر المعتاد . . . لذا فكر المحصورون من الغربيين أن يستغنوا عن الاتصال بالهند بواسطة مصر من جراء سيطرة الدولة العثمانية
هامش
( 1 ) في المجلد الثاني من منشآت فريدون صور الكتب المرسلة إلى ملك كجرات وإلى حاكم سورت وفيها إيضاح رسمي ( ج 2 ص 219 و 220 ) . ( 2 ) مرآة الممالك ( رحلة سيدي علي رئيس ) ص 27 ، وتحفة الكبار ص 66 والتفصيل في هذين الكتابين .