تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وصلوا مدينة خورفكان في اليوم التالي وبعد أن أخذ الجيش ماءه مضوا في طريقهم حتى وصلوا إلى ولاية عمان ، وجاؤوا إلى بلدتها صحار « 1 » . ثم مضوا في البحر نحو 17 يوما أيضا . وفي 26 من شهر رمضان ليلة القدر فاجأتهم سفن العدو مرة أخرى . جاءت من قرب مدينة مسقط وقلهات « 2 » هاجمتهم سحرا من ميناء مسقط وهي اثنتا عشرة بارجة واثنان وعشرون غرابا فالمجموع 34 قطعة من السفن . صال بها كوه ابن الحاكم وهو القبطان ومعه جيوش لا تحصى فنصب الشراع وتقدم ببوارجه وقليوناته ونصب ( مايسترا ) أي ( شراعا ) وپنتة ( شراعا صغيرا ) لكل منها ، وكذا نصبوا للقراولات شراعها ، وزين العدو سفنه بفلانديرات ( رايات أو أعلام صغيرة ) ومشى عليهم ، وهم أيضا طلبوا العون من اللّه وتأهبوا في جانب من الساحل فجاءتهم البوارج فاصطدمت بالقدرغات واشتعلت نيران البنادق والمدافع فيما بين الفريقين ، وتعاطوا رشق السهام وتضاربوا بالسيوف فآل الأمر إلى حالة لا يستطيع المرء وصفها . كان هولها عظيما حتى هلكت بوارج للطرفين واحترق بعضها وكانت ضائعات سيدي علي بارجة وست قدرغات ، لحد أن أنهكت قوى الطرفين وصارت الحرب في أطراف السفن . وكان من ضايعات العثمانيين ( علمشاه رئيس ) ، و ( قره مصطفى ) ، و ( قلفات ممى ) . وقائد المتطوعين مصطفى بك الدرزي ، وسائر أفراد مصر ، وأصحاب الآلات ، فكان المجموع نحو مائتين . وحينئذ رمى
هامش
( 1 ) في معجم البلدان تفصيل عن صحار فتحها المسلمون سنة 12 ه . وفي رحلة سيدي علي وردت بلفظ ( سخار ) وليس بصواب . ( 2 ) جاء في لغة العرب أنها قريات ، فحرف أو صحف حين الطبع وهو بلد معروف بهذا الاسم والصواب أنها ( قلهات ) . ومسقط وردت في معجم البلدان . وتلفظ مسكت .