بعض الوقائع ولا تزال خفايا كثيرة مجهولة ووقائع مهملة . وما نقله صاحب ( جامع الدول ) أخذ من هذا المرجع . وهكذا غيره ممن تلاه .
سيدي علي رئيس في طريقه إلى مصر
ولما قرب حلول الموسم واقتضى الذهاب أرسل مصطفى باشا في پركنده أي فرقته
( Frigate )
رجلا ماهرا في علم البحار يقال له ( شريف ) « 1 » إلى هرموز للتفحص فبقي نحو شهر يتجول في السواحل فلم يجد للبرتغاليين سفنا سوى أربع بوارج . وهذه سفن الموسم . فجاء بهذا الخبر . وحينئذ ركبت الجيوش السفن ، وتوجهت بصحبة سيدي علي رئيس إلى مصر .
أقلعت السفن في أول شعبان لسنة 961 ه - 1554 م ووصلت مع ( فرقتة ) شريف إلى هرموز . كان رافقهم في طريقهم . أرسل معهم لهذا الغرض ، فتحركوا من شط العرب إلى عبادان . وزار مقام الخضر عليه السّلام .
ثم مضى إلى سواحل دسفول وتستر ( ششتر ) وجاؤوا إلى جزيرة ( خارك ) وزار فيها محمد بن الحنفية ( رض ) وشهداء الأصحاب ( رض ) . ومن هناك مضى إلى ريشهر ( الظاهر أبو شهر ) من بنادر شيراز وقطعا سواحل بر فارس . وفي طريقهم رأوا جلبة ( چكلوه ) « 2 » فاستطلعوا أحوال العدو فلم يتمكنوا من معرفة شيء . ثم مالوا إلى هجر من بر العرب أي أنهم وصلوا القطيف . وهناك رأوا ( شايتي ) . استطلعوا الأخبار منها فلم يعثروا على أمر يخص العدو . ثم صاروا إلى البحرين وهناك التقى بحاكمها مراد رئيس « 3 » فبين له أن ليس في هذا البحر برتغالي .
هامش
( 1 ) من البحارة المعروفين استخدم للمهمة وكان قد ورد بلفظ ( شريفي باشا ) .
( 2 ) مركب صغير يسير بالشراع أو المجاذيف لنقل الحمل ويسمىSacoleveكذا في الترجمة الإنكليزية لرحلة سيدي علي .
( 3 ) هذا أصابته الضربة من أسطول البرتغال ولم يستطع الذهاب إلى مصر فخلفه سيدي علي رئيس .