متمسكين بمثل هذه استغلالا للعوام وأمل نيل المكانة بينهم . تمكنوا من خدمة السلطة لتوليد العداء . والآن وجهوها للاستفادة من العوام . فكانوا كما قلت آلة شحناء ، وطريق تفرقة ، وواسطة عداء على خلاف ما هو المأمور به شرعا . نفروا ولم يبشروا ، وكفروا ولم يتورعوا . . .
وموضوعنا خاص بالعراق فلا نتجاوز حدود بحثه .
وأكبر خصيصة للعصر أنه حفظ قسما من التراث العلمي السابق ، ولا نزال نتمتع به .
ومن المؤلفات الفقهية في هذا العهد :
1 - كتاب الضمانات .
2 - ترجيح البينات .
هذا . وكان عهدنا محدودا بزمان خاص ، فلا نتجاوزه ، ولكننا نقول كلما تقربنا من العصر الحاضر كثرت المادة ، وأمكن البحث بسعة مما يدل على اندثار وثائق عديدة ، وذهاب مؤلفات إلى خارج المملكة ، فنحتاج دائما إلى الإثارة ، وإلى التحري الوافي عما هنالك ليضاف إلى الموجود من كل ما يعثر عليه .
ولما كنا أفردنا ( رسالة في الموسيقي ) ، وكتابا في ( الخط ) فلا نرى لزوما للبحث في هذه الصناعات اكتفاء بما كتب .
خاتمة القول
زاد هذا العهد على المائة سنة وفي خلاله كان النزاع بين العثمانيين والصفويين قائما . بلغت فيه الحروب أقصى حدود قسوتها . . .
وفي خلال ذلك حاول بعض الثوار أن يستقل ببغداد لما شوهد من استقلال ( آل أفراسياب ) في البصرة . وقيام ( الجلالية ) في الأناضول على