تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
متمسكين بمثل هذه استغلالا للعوام وأمل نيل المكانة بينهم . تمكنوا من خدمة السلطة لتوليد العداء . والآن وجهوها للاستفادة من العوام . فكانوا كما قلت آلة شحناء ، وطريق تفرقة ، وواسطة عداء على خلاف ما هو المأمور به شرعا . نفروا ولم يبشروا ، وكفروا ولم يتورعوا . . . وموضوعنا خاص بالعراق فلا نتجاوز حدود بحثه . وأكبر خصيصة للعصر أنه حفظ قسما من التراث العلمي السابق ، ولا نزال نتمتع به . ومن المؤلفات الفقهية في هذا العهد : 1 - كتاب الضمانات . 2 - ترجيح البينات . هذا . وكان عهدنا محدودا بزمان خاص ، فلا نتجاوزه ، ولكننا نقول كلما تقربنا من العصر الحاضر كثرت المادة ، وأمكن البحث بسعة مما يدل على اندثار وثائق عديدة ، وذهاب مؤلفات إلى خارج المملكة ، فنحتاج دائما إلى الإثارة ، وإلى التحري الوافي عما هنالك ليضاف إلى الموجود من كل ما يعثر عليه . ولما كنا أفردنا ( رسالة في الموسيقي ) ، وكتابا في ( الخط ) فلا نرى لزوما للبحث في هذه الصناعات اكتفاء بما كتب .

خاتمة القول

زاد هذا العهد على المائة سنة وفي خلاله كان النزاع بين العثمانيين والصفويين قائما . بلغت فيه الحروب أقصى حدود قسوتها . . . وفي خلال ذلك حاول بعض الثوار أن يستقل ببغداد لما شوهد من استقلال ( آل أفراسياب ) في البصرة . وقيام ( الجلالية ) في الأناضول على
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 356 | عباس العزاوي المحامي