لا يزال . وصل إلينا الكثير منها من العهد العباسي ، أو من عهود المغول والتركمان مما يغذي هذه الثقافة ، ولم يكن العهد منفصلا بوجه عن ماضيه ليقال إنه حديث العهد ، يحتاج إلى جهود ، وفي هذا العهد لم تعمر من جديد إلا مدرسة الإمام الأعظم ، ومدرسة الشيخ عبد القادر وبعض المساجد التي خربتها أيدي العدوان . وسبق من الحوادث ما يشير إلى العناية بهما أو بالمراقد المباركة لأمور اقتضتها السياسة الجديدة للدولة العثمانية أو لسابقتها . والعراق يملك جملة وافرة من هذه الجوامع وهي محل تدريس في الغالب ، والمدارس تقوم بمهمة التعليم وتكمل ثقافة المساجد ، فلا يخشى زوال العلم والآداب منه .
وإن تضعضع الحالة ، وارتباك الأمور لم يدم طويلا ، وإن زاد دوامه على المعتاد في هذه الأيام ، فلا تهدأ الحالة حتى تظهر المؤسسات العلمية والأدبية ، أو المعاهد الخيرية فتؤدي واجبها . ولا نستطيع أن نعد جديدا من هذه المؤسسات لهذا العهد فإن الجوامع والمدارس والتكايا في بغداد لما قبل الفتح العثماني كثيرة جدا . تدل على عناية الأمة واتصالها بعقيدتها وبثقافتها وكان عملها كبيرا في سبيل تحقيق الأمرين بث العقيدة وتأكيد الثقافة . وغالب ما عملته الدولة تجديد ما اندرس من هذه المعاهد من الوقف . فاكتسب بعضها اسما جديدا ، والبعض الآخر فقد اسمه القديم وعرف باسم من عمره .
وجاء ذكر جملة مما أعيد تجديده ومنها :
1 - جامع الشيخ عبد القادر ومدرسته .
2 - جامع الإمام الأعظم ومدرسته .
3 - جامع الوزير . وهو ( جامع حسن پاشا ومدرسته ) .
4 - جامع الصاغة ومدرسته .
5 - تكية المولوية .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 350
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٣٥٠